حذر الرئيس ميشال عون حذّر من تسييس مأساة التليل ودعا للإسراع بالتحقيقات ومحاكمة المتورطين.
الأحد ١٥ أغسطس ٢٠٢١
دعا رئيس الجمهورية ميشال عون الى اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع يعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا للبحث في تداعيات انفجار مستودع المحروقات في بلدة التليل في عكار. عون استهل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بتقديم تعازيه بضحايا انفجار مستودع المحروقات في بلدة التليل العكارية، وطلب من الأطقم الإسعافية والطبية والاستشفائية أعلى درجات الاستنفار لمواجهة تداعيات هذه الفاجعة، عون قال: الأزمات التي نمر بها وما ينجم عنها، تحثّنا جميعاً على عدم التهرّب من المسؤوليات الأخلاقية والإنسانية والدستورية التي تحتّم علينا اتّخاذ ما يلزم من تدابير لمواجهته. الرئيس عون أشار أنه "سبق وعرضت في الجلسة الأخيرة للمجلس تقريراً عن الوضع في منطقة الشمال، وتحديداً أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني، وطلبت من قادة الأجهزة الأمنية الاجتماع للتنسيق في ما بينهم واستنتاج الخلاصات ليبنى على الشيء مقتضاه". عون حذّر من تسييس المأساة التي وقعت في التليل واستغلال دماء الشهداء لرفع شعارات وإطلاق دعوات تكشف بوضوح نوايا مطلقيها وضلوعهم بمخططات هدفها الإساءة الى النظام ومؤسساته، ودعا لإظهار أقصى درجات التضامن في هذه الظروف الصعبة، والتعالي على الجراح والانقسامات. كذلك طالب عون السلطات القضائية المختصة بالإسراع في إجراء كافة التحقيقات التي من شأنها الكشف عن الملابسات والأسباب التي أدت الى وقوع الكارثة في التليل، ومحاكمة مسبّبيها ومن يقف وراءهم وفق القوانين المرعية الاجراء. دياب: وقال رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع: "هذا الانفجار هو نتيجة الفساد الذي صار هو القاعدة في البلد، ودم الشهداء الذين سقطوا اليوم والجرحى، في رقاب كل الفاسدين الذين يحتكرون ويخزنون ويهربون ويحرمون الناس". أضاف: "الكارثة التي حصلت اليوم في عكار أصابت كل لبنان، وتعطي إنذارا لكل الذين باعوا ضميرهم ويشاركون في زيادة عذابات اللبنانيين". المقررات: وبعد الاجتماع تلا اللواء الركن محمود الأسمر مقررات الاجتماع وقال: “الطلب الى الأجهزة العسكرية والأمنية ضبط الوضع العام في منطقة عكار لتفادي أي فلتان أمني، حماية لمصالح المواطنين وسلامتهم”. واضاف: “إبلاغ وزارة الصحة أن تأخذ على عاتقها معالجة المصابين من جراء الانفجار في التليل-عكار، والطلب الى الأطقم الاسعافية والاستشفائية البقاء على أهبّة الاستنفار، وتكليف وزير الصحة الاستمرار بالتواصل مع الجهات المهتمة، مشكورة، لإخلاء الحالات البليغة الى خارج لبنان”. واعلن الأسمر عن “إصدار الانهاء اللازم عن المجلس لإصدار مرسوم، بعد موافقة مجلس الوزراء، بتكليف القوى العسكرية والأمنية والشرطة البلدية فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها لمدة شهر أي لغاية 15/9/2021 والعمل على تفريغ إقفال المستوعبات المخالفة للأصول والأنظمة المرعية الاجراء”. وتابع: “إبلاغ وزارة الصحة العمل على افتتاح المستشفى التركي المخصص للحروق في صيدا وتشغيله في أقرب وقت ممكن، على أن يتم إصدار موافقة استثنائية تعرض لاحقاً على مجلس الوزراء للسماح بالتوظيف وفقا لعقود مؤقتة الى حين السماح بالتوظيف وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء”. وقال الاسمر: “الطلب الى وزيري الصحة والطاقة العمل على تأمين المشتقات النفطية اللازمة لتأمين استمرارية عمل المستشفيات”. وختم: “وجّه المجتمعون شكرهم الى الدول الشقيقة والصديقة التي أعربت عن استعدادها لاستقبال ومعالجة المصابين من جراء انفجار بلدة التليل، ولا سيّما من هم في حالات حرجة”.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟