في أول رد فعل سلبي على "المحروقات الايرانية" اعتبر سعد الحريري أن كلام نصرالله هو إعلان خطير.
الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
سأل الرئيس سعد الحريري في بيان، "هل ما سمعناه هذا الصباح عن وصول السفن الايرانية هو بشرى سارة للبنانيين أم هو إعلان خطير بزج لبنان في وحول صراعات داخلية وخارجية؟". وقال: "يعلم حزب الله أن أساس أزمة المحروقات في لبنان تنشأ عن التهريب المتعمد لخدمة النظام السوري، والاجدى في هذه الحالة وقف التهريب بدل تمنين اللبنانيين بالحصول على المازوت الإيراني. ويعلم الحزب ايضا أن سفن الدعم الايرانية ستحمل معها الى اللبنانيين مخاطر وعقوبات اضافية على شاكلة العقوبات التي تخضع لها فنزويلا ودول أخرى. إن اعتبار السفن الايرانية أراض لبنانية يشكل قمة التفريط بسيادتنا الوطنية، ودعوة مرفوضة للتصرف مع لبنان كما لو انه محافظة ايرانية. ونحن بما نمثل على المستوى الوطني والسياسي لن نكون تحت اي ظرف غطاء لمشاريع إغراق لبنان في حروب عبثية تعادي العرب والعالم". وتابع: "نعم إن ايران تعطل تأليف الحكومة. والا كيف تجيز الدولة الايرانية لنفسها مخالفة القوانين الدولية فتقبل بارسال السفن الى لبنان دون موافقة الحكومة اللبنانية ؟ فهل نحن في دولة تسلم فيها حزب الله كل الحقائب الوزارية، من الصحة الى الاقتصاد الى الدفاع الى المرافىء والاشغال العامة ، له ساعة يشاء أن يطلب الدواء من ايران، وان يستدعي السفن الايرانية المحملة بالمازوت والبنزين وان يهدد بادخالها بحرا وبرا وجهارا نهارا، رغما عن السلطات العسكرية والامنية؟ وأضاف: "نعم المواقف التي سمعناها قبل قليل تقول للبنانيين انهم لا يريدون حكومة. فأي حكومة هذه التي يريدونها أن تفتتح عملها باستقبال السفن الايرانية والاصطدام مع المجتمع الدولي، في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان الى حكومة تحظى بدعم الاشقاء والاصدقاء". وختم الحريري: "يستطيع حزب الله ان يحصل على تأشيرة تواطؤ مع العهد، وان يغطي نفسه بصمت الفريق الرئاسي، لكنه لن يحصل من اكثرية اللبنانيين على اجازة مرور لتسليم لبنان للسطوة الايرانية. هذه مواقف ستضاعف من معاناة الناس المعيشية والاقتصادية، وتشق الطريق السريع الى جهنم".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟