هاجم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اعلان قيادة حزب الله إدخال المحروقات الايرانية الى لبنان.
الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
رد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل على الكلام الأخير لأمين عام حزب الله. وكشف عن مجموعة من المغالطات في حديث نصرالله، محذرا من أن "النفط الايراني يخرق القانون الدولي ويتسبب بحصار وعقوبات للبنان"، معربا عن أسفه ل"غياب رئيس الجمهورية التام والوزراء والنواب"، وقال: "أشرف لهم وأنفع للبنان ان يستقيلوا لنسمح للشعب الاتيان بسلطة تحرر قرار لبنان من وطأة حزب الله". ولفت في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" الى أن نصرالله لم يتحدث باسم كل لبنان، مشيرا إلى "مغالطة أساسية في كلامه الذي أوحى فيه أن هناك حصارا على لبنان"، وقال: "ما يمنعنا من استيراد النفط هي سياسة الدعم وعدم قدرة مصرف لبنان على دفع المزيد من الاموال، ما يستنزف الاحتياطي الالزامي". أضاف الجميل: "ليس نصرالله من يفك الحصار بل الحصار سوف يأتي بسبب حسن نصرالله والباخرة تخرق القانون الدولي والعقوبات على ايران، وستتسبب للبنان بحصار وعقوبات، وبالتالي المغالطة الاساسية أن نصرالله لا يكسر الحصار انما يخلقه فالحصار ليس موجودا بل لبنان أفلسه نصرالله وأصدقاؤه والمنظومة". ورأى أن "طريقة نصرالله تكبر المشكلة وهي مخالفة لسياسة لبنان ولكل القوانين اللبنانية، وهي تعد على السلطة اللبنانية والدولة والحكومة، التي هي من المفترض ان تكون سيدة على كل القرارات المهمة التي لها علاقة بمستقبل لبنان، وبالتالي تصريح نصرالله تحد للبنانيين وسيادة لبنان وهروب من المشكلة الاساسية التي هي التهريب، وللأسف فان كل الدعم يذهب تهريبا الى سوريا والشعب اللبناني يمول التهريب وخروج النفط الى سوريا". ورأى رئيس الكتائب أن "تحرير سعر المحروقات أقل كلفة ويجب التعويض على الاسر ما يوفر مليون ونصف دولار في السنة، وهذا ما يطلبه صندوق النقد"، لافتا الى ان "الانطلاق في الاصلاحات يسمح لصندوق النقد بدعم لبنان، أما الهروب الى الامام الذي يتحدث عنه نصرالله فسيؤدي الى العقوبات في حال استقبلنا النفط الايراني، وبالتالي عزل لبنان عن الاقتصاد العالمي"، مضيفا: "نصرالله يعرض لبنان والاقتصاد والشعب الى مآس اضافية". ولفت الجميل الى أن "حزب الله يسعى الى تحويل لبنان الى ساحة مواجهة اضافية لايران مع المجتمع الدولي والعربي"، واصفا خطاب اليوم بالخطوة الاضافية في هذا الاتجاه". وقال: "إذا عزل لبنان نهائيا ستكون قبضة ايران أكبر، وبالتالي دعم الجيش سيتوقف والتحدي المستمر سيؤدي الى مزيد من انغماس لبنان في صراعات المنطقة". وأكد في المقابل أن "أي تساهل مع وضع يد حزب الله على الدولة يشكل ضربا لمستقبل لبنان ويجر علينا ويلات اقتصادية وأمنية، وعلى حزب الله وقف هذه التحديات"، داعيا الشعب الى "التوحد للمطالبة بسيادته ورفض هذه الممارسات". وأسف الجميل لغياب الدولة التام ورئيس الجمهورية والوزراء والنواب، وقال: "أشرف لهم وانفع للبنان ان يستقيلوا لنسمح للشعب ان يحرر قراره والاتيان بسلطة تحرر قرار لبنان من وطأة حزب الله، وهذا لن يحصل الا بالعودة الى الشعب"، داعيا أركان السلطة "اذا لديهم ذرة من الانسانية إلى الاستقالة لانهم شركاء وشهود زور ويغطون أفعال واقوال نصرالله والكوارث". وتابع:" بما أن ليس لهم وجود ولا يتخذون أي قرار فليستقيلوا ويريحوا الشعب وليسمحوا لنا بالانقاذ، ليس من الطبيعي أن يهرب لبنان نفطا الى سوريا وايران تهرب الى لبنان والسلطة ساكتة، وما هو موقع رئيس الجمهورية والوزراء والنواب من الاعراب وماذا يقومون؟". وفي الشأن الحكومي، أكد الجميل ردا على سؤال أن الكلام عن أن "حزب الله قادر على تحدي العالم فيما لا يمون على تشكيل حكومة في لبنان، ليس بالمستوى المطلوب". واشار الى أن "حزب الله يملك القرار بتشكيل الحكومة كما أنه هو من فرض القرار بانتخاب عون بالتواطؤ مع أطراف التسوية، وعدم تشكيل الحكومة هو بقرار من حزب الله وكل كلام آخر هو للاستهلاك". وأردف: "لا اصدق ان بعد ما وصلنا اليه تقف الامور عند حدود المحاصصة، فحزب الله يرفض تشكيل حكومة وقد يكون الامر في فيينا لا في لبنان". وختم الجميل: "كل مسار تشكيل الحكومة مسرحية مبكية والحساب آت لكل المنظومة في صناديق الاقتراع وأمام القضاء، ولن يصح الا الصحيح".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟