انتشرت قوات روسية في درعا في مهد المعارضة السورية المسلحة.
الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠٢١
قالت مصادر عسكرية ومدنية إن الشرطة العسكرية الروسية بدأت تنفيذ دوريات في آخر معقل للمعارضة المسلحة بجنوب غرب سوريا بموجب اتفاق أوقف هجوما من الجيش السوري بمساندة قوات تدعمها إيران على مهد انتفاضة عام 2011. وأبرم قادة عسكريون روس الاتفاق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء لتجنب حرب عصابات دامية بعد أن نفذت الفرقة الرابعة في الجيش السوري أعنف قصف يشهده قلب مدينة درعا خلال شهرين من الحصار. ورفعت القوات الروسية العلم الروسي والعلم السوري داخل درعا البلد حيث خرجت أول احتجاجات سلمية ضد حكم أسرة الأسد في 2011 قبل أن تقمعها قوات الأمن وتعم الاضطرابات أنحاء البلاد وتتفجر حرب أهلية. وقال مفاوضون إن جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة بدأت بموجب الاتفاق تسليم الأسلحة الخفيفة بناء على تطمينات بأن الشرطة العسكرية الروسية هي التي ستنفذ الدوريات وتحرس نقاط التفتيش لمنع جماعات مسلحة مدعومة من إيران من الدخول بما يمنع حدوث عمليات انتقامية. وقال الجيش السوري إن الاتفاق أعاد أخيرا سيطرة الدولة على منطقة لم تنعم بالأمن منذ فترة طويلة. لكن بعض السكان عبروا عن قلقهم من الترتيب الجديد. وفي 2018، استعادت القوات الحكومية بمساعدة قوة جوية روسية وجماعات مسلحة مدعومة من إيران السيطرة على محافظة درعا بجنوب غرب البلاد والمحاذية للحدود مع الأردن وهضبة الجولان المحتلة. وبموجب اتفاق سابق توسطت فيه روسيا، سلمت المعارضة المسلحة التي يدعمها الغرب في درعا الأسلحة الثقيلة لكن سُمح لها بمواصلة إدارة درعا البلد. كما قطعت موسكو وعودا لإسرائيل والولايات المتحدة في 2018 بأنها ستكبح جماح القوات المدعومة من إيران حتى لا توسع نفوذها في المنطقة الحدودية الحساسة. وخلال محادثات أفضت إلى الاتفاق الذي أبرم الثلاثاء، قال مسؤولون في درعا البلد لضباط روس إن أي دخول لجماعات مسلحة حالفت الأسد خلال الحرب سيؤدي لعلميات انتقامية بدءا من حملات الاعتقال إلى تنفيذ إعدامات خارج إطار القانون. وعن الاتفاق الأخير قال أبو يوسف المسالمة وهو مفاوض من درعا البلد "على الجيش الروسي ان يلتزم بتعهداته بمنع الميليشيات الإيرانية من التغول وقتل الناس وتهجيرهم". ونددت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء بما وصفته بأنه "هجوم عديم الرحمة نفذه نظام الأسد على درعا وأدى إلى مقتل مدنيين ونزوح الآلاف". وقال سكان ومسؤولون محليون إن أغلب سكان درعا البلد، وعددهم نحو 50 ألفا، فروا بعد قصف استمر لأسابيع منع خلاله الجيش دخول الغذاء والدواء والوقود لكنه فتح ممرا للمدنيين للمغادرة. وتمكن الأسد من استعادة زمام الأمور في مواجهة المعارضة المسلحة وجماعات إسلامية تحالفت ضده في الحرب التي تدخلت فيها روسيا لصالحه في ،2015 ومنذ ذلك الحين تمكن من استعادة السيطرة على نحو 70 بالمئة من البلاد. المصدر: وكالة رويترز
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.