كشف وزير الخارجية الايرانية أنّ محادثات بلاده مع السعودية قطعت شوطا جيدا.
الخميس ٠٧ أكتوبر ٢٠٢١
أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده مستعدة لبناء محطتين للطاقة في لبنان إحداهما في بيروت والأخرى في الجنوب. وأضاف خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته للبنان أن عملية بناء المحطتين ستستغرق 18 شهرا فقط. وأشار أيضا إلى أن إيران مستعدة للمساعدة في إعادة بناء مرفأ بيروت المدمر جراء انفجار أغسطس آب 2020 إذا قدم الجانب اللبناني هذا الطلب. وكشف الوزير إن المحادثات بين إيران والسعودية قطعت "شوطا جيدا". كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أكد يوم الأحد أن حكومة المملكة أجرت جولة أولى من المحادثات المباشرة مع الحكومة الإيرانية الجديدة الشهر الماضي، في إطار عملية بدأت في وقت سابق من العام الحالي للحد من التوترات. وقال الأمير فيصل إن أحدث جولة جرت في 21 سبتمبر أيلول لكنه لم يذكر أين. وتزامن ذلك مع كلمة ألقاها الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. واستضاف العراق ثلاث جولات من المحادثات السعودية الإيرانية في الأشهر السابقة على تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي في آب. وتتنافس إيران والسعودية، القوتان الاقليميتان الكبيرتان في الشرق الأوسط، منذ سنوات، وتدعمان حلفاء يخوضون حروبا بالوكالة في اليمن وسوريا وغيرهما من الدول ضمنا لبنان. وكانت معلومات اشارت الى أنّ حكومة نجيب ميقاتي أبصرت النور بعد توافق ايراني فرنسي،ولا يبتعد الاميركيون عن هذا التوافق خصوصا أنّهم يغضون النظر عن تدفق المحروقات الايرانية الى لبنان عبر الاراضي السورية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟