أجرت وكالة رويترز تحقيقا عن حزب الله بعنوان:"نظرة فاحصة- كيف وسع حزب الله دائرة نفوذ إيران في الشرق الأوسط".
السبت ١٦ أكتوبر ٢٠٢١
عرضت وكالة رويترز لمحة تاريخية في ما اعتبرته مساهمة حزب الله في توسيع دائرة نفوذ ايران في الشرق الاوسط. جاء فيه: "منذ تأسيس جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية عام 1982، وهي تعمل بالتنسيق مع إيران في أنحاء الشرق الأوسط. وفيما يلي تفاصيل واحدة من أهم العلاقات في الشرق الأوسط اليوم: * من هو حزب الله؟ أسس الحرس الثوري الإيراني الجماعة في 1982، بهدف تصدير الثورة الإسلامية ومحاربة القوات الإسرائيلية التي غزت لبنان في السنة نفسها. يشارك حزب الله طهران الفكر الشيعي، ويعتبر أن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي هو أيضا مرشده السياسي ومصدر إلهامه الروحي. ولحزب الله، الذي تصنفه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منظمة إرهابية، جناح عسكري قوي يقر الحزب بأن من يموله ويسلحه هو إيران. تسيطر الجماعة أيضا على جهاز مخابرات هائل، وتتولى القيام بمهام حفظ الأمن في مناطقها الخاصة بجنوب بيروت وجنوب لبنان، فضلا عن المناطق الحدودية مع سوريا. للحزب أيضا نواب في البرلمان ووزراء في الحكومة. وتمدد نفوذه السياسي في 2018، عندما فاز مع حلفائه بأغلبية المقاعد في مجلس النواب. يدير الحزب، ضمن أنشطته التجارية، امبراطورية من منافذ تجارة التجزئة وشركة بناء. ويدير الحزب أيضا مدارس وعيادات. تعاظمت قوة الجماعة، وأصبحت أقوى من الدولة اللبنانية نفسها على مدى العقود الأربعة الماضية، واقترن اسمها في الأذهان بالصراع مع إسرائيل. فقد أرغم مقاتلو الحزب إسرائيل على الخروج من لبنان عام 2000 وأطلقوا أربعة آلاف صاروخ على إسرائيل في حرب استمرت 34 يوما في 2006. ومنذ ذلك الحين، يعيد الحزب تسليح نفسه ليزداد قوه على قوته. وتُوجه للجماعة اتهامات بشن هجمات بالقنابل خارج حدود لبنان. تشير الأرجنتين بأصابع الاتهام لحزب الله وإيران في تفجير استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينس أيرس قتل فيه 85 شخصا عام 1994 وفي هجوم على السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس في 1992 سقط فيه 29 قتيلا. وينفي الحزب وطهران المسؤولية عن التفجيرين. اتهمت بلغاريا أيضا حزب الله بشن هجوم بالقنابل أسفر عن مقتل خمسة سائحين إسرائيليين في مدينة بورجاس المطلة على البحر الأسود في 2012. ونفى الحزب تورطه. * كيف يساعد حزب الله إيران في المنطقة؟ يساعد حزب الله إيران على إبراز قوتها في أنحاء المنطقة. فالأمين العام للحزب، حسن نصر الله، شخصية بارزة في "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها العرب. يساعد نصر الله، المتحدث اللبق بشخصيته الكاريزمية، على حشد وتنظيم تحالفات طهران العربية. تجلت الصلة الوثيقة بين حزب الله وإيران بوضوح عندما دخل الحزب في 2013 إلى مستنقع الحرب السورية بجانب طهران مدافعا عن حليفهما المشترك الرئيس بشار الأسد. وفي العراق، أعلنها حزب الله صراحة بأنه يدعم الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران. وفي اليمن، يقول التحالف الذي تقوده السعودية إن الحزب يدعم الحوثيين المتحالفين مع إيران في حربهم ضد التحالف بقيادة السعودية. ونفت الجماعة في 2017 إرسال أي أسلحة إلى اليمن. ويعترف الحزب بدعم حركة حماس الفلسطينية. أين مكان لبنان في اللعبة؟ رسخ حزب الله مكانة إيران كلاعب رئيسي في لبنان، البلد الذي تتنازع فيه على النفوذ الولايات المتحدة وروسيا وسوريا والسعودية ودول أخرى كثيرة منذ سنوات. شنت جماعات غامضة، يقول مسؤولون أمنيون لبنانيون وأجهزة مخابرات غربية إنها مرتبطة بحزب الله، هجمات أرغمت القوات الأمريكية على الانسحاب من لبنان في أوائل عقد الثمانينيات من القرن الماضي، بما في ذلك هجمات انتحارية على سفارات غربية. ولم يؤكد حزب الله أو ينف قط مسؤوليته عن تلك الهجمات. دخل حزب الله معترك السياسة في لبنان بشكل أكثر وضوحا بعد مقتل رئيس الوزراء السني الأسبق رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من البلاد في 2005."
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.