لا تشير الدلائل الى أنّ الازمة المتشعبة بين لبنان والسعودية قابلة للحلحلة في المدى المنظور.
الإثنين ٠١ نوفمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- ينطلق الأسبوع على وقع تداعيات الأزمة المستجدة مع السعودية. وازدادت الأزمة تعقيدا بإعلان وزير الاعلام جورج القرداحي رفضه الاستقالة متموضعا أكثر في جبهة حزب الله وتيار المردة. وفي حين فشلت لجنة الأزمة الوزارية في إحداث خرق في الجدار الخليجي القابل للتمدّد عربيا، بدت الوساطة الأميركية تتوغل في اعتبار الخارجية السعودية أنّ مشكلة " القرداحي" ليست الأساس انما "هيمنة" حزب الله على القرار اللبناني. ولم تتوضح بعد طبيعة الوساطة الأميركية وما اذا كانت ستفتح ملف العلاقات اللبنانية السعودية بشكل واسع وعميق تزامنا مع معلومات تفيد بأنّ "صنّاع" القرار الدولي يعتقدون أنّ فتح هذا الملف المعقّد يحتاج الى وضعه جانبا حتى نهاية عهد الرئيس ميشال عون ليكون جزءا من هموم العهد الجديد. ويندرج لقاء وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن مع نظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان، على هامش قمة المناخ في غلاسكو، في "ترتيب الأوراق الديبلوماسية" بين البلدين بشأن لبنان كتفصيل يبرز على هامش الصراع الإقليمي والدولي الأكبر. وإذا لم يجد لبنان حلا لطلب "استقالة القرداحي" فستتراجع الوساطات الأميركية أولا والفرنسية ثانيا انتقالا الى وساطات خليجية يعوّل لبنان عليها كدور تلعبه سلطنة عُمان بعدما غادرت الكويت دائرة الحياد واصطفت الى الجانب السعودي. واذا كان اللبنانيون تفاجأوا ب"التوقيت" السعودي لأزمة القرداحي، فالواضح أنّ الاندفاعة السعودية ترمي الى فتح الملف اللبناني ساخنا تزامنا مع حوارات إقليمية ودولية تجري بين المملكة وإيران، وبين ايران والولايات المتحدة الأميركية. وربما لجمت الخطوات السعودية اندفاعة عهد الرئيس ميشال عون وحكومة نجيب ميقاتي في تغطية " تصرفات حزب الله" المتعلقة بالملف اليمني تحديدا ، بعدما امتنع السعوديون في بياناتهم عن المطالبة باستقالة الحكومة ككل في حين تتمحور الاتجاهات السعودية ، ولو باطنا، في العنوان الأبرز وهو وقف تدخل حزب الله في حرب اليمن، ومنع تحويل لبنان الى محطة في درب تهريب المخدرات بين سوريا والمملكة، أو تحويله منصة لمعارضة السعودية كما حصل في العهد الناصري حين كانت اليمن جزءا من توتير العلاقات بين الرياض والقاهرة. هذا ما يتخوف منه السعوديون في جعل لبنان "معسكر" تخطيط وتدريب ضدّ المملكة.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.