بعدما انتهت معركة التغريدات بين الرئاستين الاولى والثالثة يمكن القول عن فشل هذا الاسلوب في الانفراج السياسي المطلوب.
الجمعة ١٢ نوفمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه- انكشفت في الساعات الماضية صورة الانهيارات ليس في الدولة كأجهزة إدارية إنما الدولة في مرجعياتها الأساسية. فمعركة " التغريدات" بين مرجعيتي رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، أظهرت تشققات عميقة ، فبدت التغريدات وكأنّها تدور بين منصتين من منصات التواصل الاجتماعي. والخطير في التغريدات صياغتها في أسلوب يعتمد التورية، أي تضمين التغريدة معنيين أو أكثر في وقت يبقى المعنى البعيد والأصيل خفيّا، وهو المقصود، فتنشط المصادر في التوضيح الملتبس أيضا. فهل يصح أن يكون "الرئيس" غير واضح في تخاطبه مع مواطنيه؟ وإذا كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اعتمد هذا الأسلوب السياسي في أدائه، فإنّه أوقع نفسه في معارك "عبثية" ليس فقط مع منافسيه ومعارضيه السياسيين، انما مع القوانين والأعراف التي تتحكّم بأصول التخاطب في الفضاء الالكتروني. وإذا كان رؤساء جمهوريات وحكومات ومجالس تشريعية ونواب، يمارسون فنون التغريدات فإنما في إطار الفعل السياسي المتعلّق بالشأن العام، كما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ،فتأتي تغريداته في مسار قضايا الجمهور ومشاغله، لا في اطار "التقاصف" بمفردات " خطابات الكراهية" و"التصفيات في الحسابات السياسية"... تصبّ تغريداته في " الجدل " الراقي الذي لا يثير الاستفزاز لخلوّه من " اللغة المشحونة". تغريدات كبار المرجعيات في الدول الغربية، باستثناء ترامب، توضح مسألة مطروحة، بلغة سياسية راقية وواضحة، والأهم مدنية، لا تستشهد بنصوص ذات صبغة "دينية" بل ترتكز دوما على مصطلحات قانونية ودستورية، ومن يراجع منصات عدد من النواب اللبنانيين يلاحظ المستوى المتدني في خطاب الكراهية، وكأنّ هذا النائب أو ذاك، "محارب " في جيش الكتروني مدفوع ... بالطبع، يستفيد "سياسيو" لبنان من غياب مراقبة شركات المنصات الالكترونية عن "المنصات المحلية" فيتبارون في "زجل" الأحقاد. يتم هذا وكأن لا " مصلحة عامة" تتحكم بالأداء السياسي كحالة صحية لا مرضية. من ينصح "المرجعيات العليا" في لبنان باستخدام "المنصات الاجتماعية" كسلاح سياسي عليه أن يراجع منصات كبار المسؤولين في الدول المتحضّرة ليتعلّم أسلوب التخاطب مع الرأي العام، طالما أنّ " المستشارين" هم من يغردون كبدل عن ضائع... فمن أوقع مرجعيات الجمهورية اللبنانية في هذا الفخ " الالكتروني"... وهل قال أحدهم لمرجع:"عيب التغريد في مأتم لبنان".
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.