أرهقت لوائح أسعار الأدوية المحررة كاهل اللبنانيين من كل الطبقات والطوائف.
الأربعاء ١٧ نوفمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه- الحدث الأساسي والجوهري في لبنان تمثّل في إصدار وزارة الصحة لوائح بتحرير أسعار الأدوية. قفزت الأسعار بشكل جنوني وفوضوي تخطت قدرات أيّ لبناني دخله محدود أو بلا حدود. ساوت أسعار الأدوية اللبنانيين، طبقات ومذاهب وطوائف، بعدما اصطفوا صفا واحدا أمام محطات البنزين. هذا هو الحدث، وكل حركة سياسية خارج هذه الدائرة الملتهبة، ملهاة، من قضية التحقيقات القضائية في انفجار المرفأ، وصولا الى ميثاقية انعقاد مجلس الوزراء. في حالة "ارتفاع أسعار الدواء" صمت الجميع، وفي الصمت عجز الطبقة السياسية كاملة. لم يندفع "الأقوياء" الى طرح الحلول كما في أزمات حياتية مشابهة، كأزمة الكهرباء وتكاليفها المُرهقة، حين صرخت قيادات التيار الوطني الحر بأنّ " الآخرين" عطلوا خططه في وزارة الطاقة، ليتضح أن لا خطط ولا استراتيجية، ولولا تدخل السفارة الأميركية في بيروت ، لكان الأمل معدوما في إعادة التيار ولو جزئيا الى البيوت والمؤسسات والمصانع. ويبقى هذا الأمل أملا الى حين الامتحان. وفي هجوم "فيروس كورونا" استعرض حزب الله " أسطوله الطبي" في خطوة أدهشت اللبنانيين، فأثبتت الأيام أنّ هذه "العراضة" بلا معنى عملي ، وهكذا دواليك في طروحات قيادات الحزب، منذ إعلانه مكافحة الفساد، مرورا بالاستدارة شرقا، وصولا الى زراعة "البلاكين" "وبطولات" استيراد "المحروقات" من الجمهورية الإسلامية الإيرانية...اعلام حزبي مضخّم في مقابل أفعال خاوية النتيجة. هذا هو الواقع. من حكومة دياب الى حكومة ميقاتي، عجز يراكم عجزا. لا يعني أنّ الوعود "بالحلول" تقتصر على التيار والحزب من دون الأطراف السياسية الأخرى، بل لأنّ الجانبين أطلقا وعودا أكثر، حتى الاقتصاد البديل الذي روّج له الحزب سقط. وماذا بعد؟ كشفت الطبقة السياسية خصوصا في قاطراتها القوية عجزها عن تقديم " حبة دواء" للمواطن. القاطرات في هذه الطبقة تمتلك مفاتيح التعطيل لا منافذ الحلول. ومهما حاولت هذه القاطرات، بعث الغبار، في طرحها اعلاميا، قضايا صغرى وكبرى، فإنّها عاجزة كليّا، عن إبقاء " المواطن حيّا بكرامته الإنسانية" في هذه المرحلة الانتقالية بين عهد وعهد متوقع، يتمناه اللبنانيون أن يحلّ في بعبدا ومعه فقط كهرباء وأدوية وبنزين... هل تعرف قيادات " القاطرات" معنى أن ينام مريض من دون حبة دواء...حبة واحدة يا زعماء الوطن المريض...
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.