شكلت زيارة السفيرة الاميركية دورثي شيا للمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى حدثا مهما .
الخميس ٠٩ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- تفاجأ الوسط السياسي، بكل أطرافه، بزيارة السفيرة الأميركية دورثي شيا الى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. شيا التقت نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب. ولم تُبرز محطتا التلفزة للثنائي الشيعي الخبر في نشرتهما المسائية. في قراءة أولية للزيارة المهمة أنّ السفيرة اصطحبت معها شخصيات بارزة في السفارة، معنية مباشرة بالوضع اللبناني، كالملحق السياسي في السفارة ايثان لينش والمسؤول السياسي فادي حافظ، في حين حضر من الجانب " الشيعي"عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الوزير السابق الدكتور عدنان منصور وامين سر المجلس محمد رزق. هذه الملاحظة على " المستوى البروتوكولي" مهمة، لجهة إضفاء صفة "رسمية" على اللقاء الذي يتخطى " الزيارة التقليدية" التي تندرج فقط في إطار تقديم السفيرة شيا للشيخ الخطيب التعازي بوفاة الامام الشيخ عبد الامير قبلان. لذلك كانت المناسبة " استعراض الأوضاع العامة في لبنان" حسب معلومات رسمية. ويتخطى اللقاء البروتوكولي، ما نُقل عن الخطيب من "ضرورة تفعيل الحوار بين اللبنانيين لحل الازمات الاقتصادية والمعيشية التي تلقي بتبعات كبيرة على اللبنانيين"، شاكرا "كل جهد يسهم في التخفيف عنهم ويلجم الانهيار الاقتصادي". وشدد على "ضرورة ان يتم تقديم المساعدات الى مؤسسات الدولة اللبنانية لتصل الى مستحقيها، ولا تستخدم في الاستحقاق الانتخابي الذي نعتبره فرصة امام اللبنانيين للتعبير عن آرائهم واختيار ممثليهم وتحقيق الاستقرار السياسي للوطن". وإذا كان الشق الثاني يندرج في سياق " الخطاب الشيعي عموما" الا أنّه لم يرتفع الى مستوى خطاب حزب الله " المعادي" ل" الشيطان الأكبر". ومهما كانت الزيارة، شكلا ومضمونا، وهي تصبّ في "أجندة" اللقاءات الدورية للسفيرة الأميركية مع المرجعيات الروحية، من بكركي الى دار الفتوى، ومشيخة العقل، فإنّ هذه الزيارة تأتي بعد انقطاع دام حوالى العام ونصف العام، صدرت في خلالها مواقف حادة، من مرجعيات في المجلس الشيعي، تنتقد أداء السفيرة وبلادها.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟