أطلق المعنيون برصد الطقس على ما نشهده في لبنان من منخفض جوي اسم " عاصفة هبة".
الأربعاء ١٩ يناير ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- أطلق أهلنا، في الساحل، على هطل المطر اسم "الشتوة" أو "العيانة" واقتصر عندهم توصيف العاصفة بالشتوة المصحوبة بالريح. وتشمل العيانة إضافة الى المطر تساقط الثلج على الجبال ملامسا الشاطئ حتى أنّ أهالي جونية وضواحيها اعتقدوا أنّ "العيانة القوية" لا "تنفك" الا باكتساح الثلج تلال حريصا وغوسطا، وحين يستيقظون باكرا والبياض في غوسطا يرددون: "فكّت العيانة" أي انتهت. ينقل الأستاذ جوزف أبي ضاهر عن فؤاد افرام البستاني أنّ أصل كلمة "عيانة" سريانيّ المصدر، تتجذّر في معنى "العونة" بمعنى التعاون لمواجهتها. وفي القاموس العربي(معجم المعاني) تُذكر كلمة عيانة في اللغة الفصحى، وتعني اسما مصدرها "عانَ" ومن فعل "عَنِت"ويستشهد بهذا الفعل تعريفا:" عنت الشخص أي وقع في شدة أو إثم أو أمر شاق". وانتظر أهلنا (وننتظر) " العيانات" التي تروي، فأطلقوا عليها تسميات ترتبط بمحطات مثل " عيانة الدايم الدايم" و"عيانة مار مطانيوس" و"عيانة مار مارون" من دون أن ينسوا " عاصفة أو ثلجة مارافرام"(ملفان البيعة) التي تأتي عادة قوية بثلجها وعصفها. ومن مشتقات العيانة كفعل ما يصلح أيضا للصحافيين والمؤلفين، فمن "عنّنت أُعنّن وعنّن بمصدر تعنين، يصلح معنى "عنّن الكتاب أي عنونه ، كتب عنوانه". الأهم، أن الطقس حتى كتابة هذا المقال يشهد عيانة بانتظار الريح فننتقل الى العاصفة. ومن المصطلحات التي أحبّ، المرتبطة بالطبيعة والموروثة كلمة "عودة " أي الأرض التي تحيط فقط بالبيت وليس أي أرض أخرى. ففي بلدتي، كما في بلدات عدة، يُطلقون كثيرا كلمة "عودة" ويرفقونها باسم العائلة التي تملكها:"عودة فلان...". ويشدّد جوزيف أبي ضاهر أنّ الأرض المروية تشملها كلمة "عودة" وقيل سابقا " عودات تحت القنا" أي الأرض التي تسقيها قناة ماء. وفي معنى العودة الذي "يعود اليه" :"العودة" الى الأرض. ويشير أبي ضاهر أيضا الى أنّ شرط " العودة" أن تفيد مالكها. في الكلمتين: العيانة والعودة ترابط في الذاكرة، وفي الواقع، وهي أنّ العيانة "عودة" الى الأرض وفرحها بالانتعاش من هطل المطر...
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.