دعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى التغيير السلمي للنظام.
الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢
لفت رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، إلى أنّه "بعد اغتيال رئيس الحكومة الرّاحل رفيق الحريري، استمرّينا مع رئيس الحكومة السّابق سعد الحريري، لكن اليوم الوضع أسوأ لأنّ الوضع العربي والدولي أسوأ، لكنّنا سنستمرّ بالمواجهة مع القوى الحليفة إذا وُجدت، في الحد الأدنى من الاعتراض السلمي". ورأى أنّ "لا قدرة لأحد على استبدال الحريري، وأنّنا سنرى تشرذمًا في بيروت وطرابلس وصيدا وغيرها، والحريري سبق أن منع أي انجراف نحو العصبيات والحرب الأهلية". واضاف جنبلاط: "لن أتطرق الى ظروف انسحاب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ونحن مُجبرون على الاستمرار ولن نقفل باب المختارة"، مضيفاً: "الحريري سيترك فراغاً في الساحة العربية السنية". واعتبر جنبلاط، في مقابلة ضمن برنامج "صار الوقت" عبر الـmtv، أنّ "لا مطالبَ عربيّة، وإنما هناك مذكّرة أتت عبر وزير الخارجية الكويتية، والعرب تخلّوا عن لبنان بحجة التهجّم الشخصي والسياسي لـ"حزب الله" عليهم ونحن ضحية هذا الصراع"، لافتاً الى أنّ "القرار 1559 أكبر منّا، ولكن نوافق على القرار 1701 وهو مفتاح الامن لكلّ لبنان". وردّاً على سؤال عمّا دار بينه وبين المسؤولين الروس، أجاب: "إتّفقنا مع الروس على أنّ التخلّي العربي عن لبنان يُعطي نفوذاً أكبر لايران، ولم أطلب من روسيا القيام بمبادرة ولكن طلبت منهم أن يوصلوا رسالة للايرانيّين تفيد بضرورة احترام أهمية وخصوصية لبنان"، مشددا على أنه "نحن لسنا ساحة ومنصّة للصواريخ ولكن هناك كيانٌ لبنانيّ". وتابع جنبلاط "تحدّثت مع الرّوس حول أهمية وضع حدٍّ لحرب الخليج، فإيران تعتدي على السعودية والامارات وأنصح بالخروج من الحرب وترك شأن اليمن"، وسأل حزب الله: "الى أين نذهب؟ وهل تريدون ترك لبنان ساحة مفتوحة؟"، وتابع قائلا: "من يمكنه أن يصل الى السيّد نصرالله فليفهمه خصوصيّة الوضع اللبناني، وحمداً لله أنّ الثنائي الشيعي عاد الى الحكومة للبتّ بالموازنة تمهيداً للاتفاق مع صندوق النقد الدولي". وفي ملف الموازنة، سأل جنبلاط: "لماذا لم يطبّقوا "الكابيتال كونترول"؟ ماذا عن الاملاك البحرية والضريبة التصاعديّة؟ وقيل لي إنّ سلفة الخزينة في ملف الكهرباء خارج الموازنة وأين الضريبة على أملاك الاوقاف؟"، مشيرا الى أنه "لم يعد هناك من طبقات متوسطة في لبنان، وإذا لم نضع موازنة مقبولة تُرضي صندوق النقد نكون قد أضعنا الفرصة الاخيرة". ورأى جنبلاط أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يبذلُ جهوداً في تدوير الزوايا ويملك تأييداً عربياً ودولياً وأدعوه الى عدم الاعتكاف"، مشجعاً في مجال آخر "المُجتمع المدني على المشاركة، والوسيلة الوحيدة لتغيير النظام ليست بالقوة وإنما من الداخل". واعترف جنبلاط بأن "القانون الانتخابي الحالي هو من الاخطاء، ولكن لا يُمكن تغييره الآن، وأنا لا أفرض رأيي على بيروت أو غيرها من المناطق، والاهم أن ننظر الى المستقبل ولا يمكن لاحد أن يرث تيار المستقبل"، وأضاف "لن أتحالف مع عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي ونحن مع المواجهة السلميّة وقد نلتقي مع العديد من الشخصيات أو الاحزاب، وأيّ خلاف على الأسماء يؤدّي الى الخسارة وسنُعلن أسماء مرشّحينا خلال أسبوعين الى أقصى حدّ". ورداً على سؤال، أجاب جنبلاط: "العهد القوي حرق دينّا ودين البلد بهذه القوّة، لذلك فليترك ميشال عون بكرامة هو وصهره". وفي سياقٍ آخر، رأى جنبلاط أن "التعيينات تعكس المُحاصصة والواقع الانتخابي"، مطالباً بـ"الحدّ الادنى من الدّعم للمؤسّسات الامنيّة، ولا يُمكن لـ"حزب الله" أن يستمرّ بالتهريب".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟