برزت بعد تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي توترات في الخطاب السياسي.
السبت ٢٩ يناير ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- في رصد لردود الفعل لقيادات شابة وناشئة في تيار المستقبل على تعليق زعيمهم الرئيس سعد الحريري عمله السياسي ما يكشف حالة من حالات الانعزال والتقوقع ونكاد نقول التعصب والاستعلاء. في الخلاصة : ممنوع على أحد، من خارج التيار ولو كان سنيا، أو من طائفة أخرى، أن يتناول حديثا أو كتابة، الانتخابات النيابية من زاوية توقع اتجاهات السنة وتحديدا الناخب المؤيد والمناصر، في الانتخابات المقبلة. ممنوع القراءة في الواقع السني وواقع التيار بعد انسحاب الحريري . فكل من يتجه الى التيار الأزرق فهو يتدخّل في شؤون غيره أو يعتدي على الأسوار. ويتركّز الهجوم، انطلاقا مما قاله مسؤول اعلامي في التيار، في مقابلة تلفزيونية، على القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وحزب الله، وبرّر هجومه الثلاثي لكي لا يقال إنّ التركيز فقط على القوات. في رصد أيضا لتعليقات شباب وشابات من التيار الأزرق على المنصات الالكترونية، تنحو التعليقات الى التشبث ب"الممنوع" الذي بات يلامس المحرّم في التطرق الى "مقدّس" قرار الحريري وتداعياته الانتخابية، وهي تداعيات لا تطال فقط التيار الأزرق بل كل التيارات والأحزاب السياسية التي تنخرط في معركة الانتخابات. في هذا التشبث بالانعزال، تقسيم من نوع جديد، يتناقض مع تداخل الناخبين بانتماءاتهم السياسية والطائفية والمذهبية، في الدائرة الانتخابية الواحدة. بدعة جديدة برزت على هامش تعليق الحريري عمله السياسي، وتذكّر" بالتصفية على أساس الهوية" في الحرب اللبنانية، فممنوع على المسيحي الانتقال الى بيروت الغربية، وممنوع على المسلم زيارة بيروت الشرقية، ومن يخطئ في خرق هذه المعادلة يُرمى بالنار. حاليا، من يقفز فوق سور تيار المستقبل فهو عرضة لنوع آخر من التصفية. لا نقول هذا الكلام دفاعا عن القوات والوطني الحر وحزب الله ، ولكن دفاعا عن الديمقراطية حتى ولو كانت توافقية. أكثر. من حق أيّ مرشح أن يحاول جذب أيّ ناخب الى صفّه لانتخاب لائحته التي ولو فرضت الصوت التفضيلي الا أنّها تتسع لتنوعات طائفية وتحالفية. فهل ممنوع على القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وحزب الله والتقدمي الاشتراكي أن ينظم حملة انتخابية في منطقة سنية بغالبية من تيار المستقبل؟ هل ممنوع إقناع " الآخر" في تغيير آرائه السابقة والتزام خيارات أخرى؟ إذا كان مجرد الحديث عن اتجاهات الناخب السني محرّم، فماذا عن الحملات الانتخابية الميدانية؟ يُفهم "الألم" الذي يعانيه المستقبليون من واقعهم المستجد، ويُفهم أن ينتقدوا من يعتقدون أنّه سبب عزوف الحريري، هذا حق. لكنّ الحق يفرض أيضا قبول الآخر الذي يحق له تحليل تداعيات قرار الحريري التي لا تطال مناصريه فقط بل كل اللبنانيين. ويعطي قانون الانتخابات العامة الحق لكل مرشّح أن يتحرّك في أي دائرة بما يعتقد أنّه السبيل لإقناع المُختلف معه في الحصول على صوته، بالحوار وليس بالترهيب. وقوف شباب وشابات التيار الأزرق على " الحاجز" ليس سوى نسخة عن حرب أهلية طواها الزمن، ودافع عنها سعد الحريري ودفع ثمنها غاليا كما قال. فلماذا ياشباب وشابات المستقبل تنتقدون " المربعات الأمنية" وتتقوقعون حاليا في "مربعات" من نوع آخر؟ عودوا الى المنطق و"أتمّوا الحج" الى ديار الديمقراطية الصحيحة. فلا إشراك في الديمقراطية وحكمها... هي انفتاح فقط.
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.