كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصراله عن معطيات جديدة بشأن تطوير ترسانته العسكرية بشكل يقلب معادلات عسكرية في الاقليم.
الأربعاء ١٦ فبراير ٢٠٢٢
فاجأ الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله بإعلانه أول مرة أنّ حزبه يمتلك القدرة على تحويل الآلاف من صواريخها إلى صواريخ دقيقة، وبات ينتج الطائرات المسيرة. وقال نصر الله "أقول للعدو أصبح لدينا قدرة على تحويل صواريخنا المتواجدة عندنا بالآلاف إلى صواريخ دقيقة، وبدأنا بذلك وحولنا صواريخنا إلى دقيقة". وأضاف "نحن منذ مدة طويلة بدأنا بتصنيع المسيّرات في لبنان واللي بدو يشتري يقدم طلب". وهذا الاعلان يأتي بعدما اعلنت الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل التخوف من توصل الحزب الى امتلاك الصواريخ الدقيقة التوجيه والتي تضرب البني التحتية والمرافئ والمرافق ومحطات الطاقة في اسرائيل. ولوحظ في المدة الأخيرة أنّ اسرائيل أعلنت مرارا أسقاطها عدة طائرات مسيرة تابعة لحزب الله عبرت المجال الجوي الإسرائيلي، في وقت أعلن حزب الله عن أنّ زيادة قدراته المضادة للطائرات المسيرة أدت إلى انخفاض وتيرة تحليق الطائرات الإسرائيلية بدون طيار. ونشرت إسرائيل الأسبوع الماضي أسماء ثلاث شركات لبنانية اتهمتها بتوريد مواد لمشروع حزب الله الصاروخي الدقيق التوجيه، في خطوة تهدف إلى إحداث ضغوط اقتصادية دولية عليها. وشدّد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس في بيان ، أن إسرائيل "ستتصرف بحزم في مواجهة المشروع الإيراني الدقيق الذي يعمل من قلب لبنان"،وأضاف "حزب الله يعرض للخطر مواطني لبنان والدولة اللبنانية". جاء كلام نصرالله في الاحتفال المركزي الذي يقيمه الحزب في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية "إحياء لذكرى القادة الشهداء"، عام 1982 الذي اعتبره، عام القرار، التأسيس، الولادة، الانطلاقة، والاستمرار الذي ما زال قائما حتى الآن". محليا برز اعلان نصرالله جهوزية الحزب لخوض الانتخابات.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟