يتابع الرأي العام قضية ملاحقة حاكم مصرف لبنان ببرودة فلماذا؟
الخميس ١٧ فبراير ٢٠٢٢
المحرر السياسي- يتابع اللبنانيون "استعراض" القاضية غادة عون كما تابعوا استعراضها في وضع يدها على الداتا في شركة مكتّف. ينقسم الرأي العام في مقاربة هذه القضية التي قفزت الى الواجهة، ولكن في انقسام يوحي بالحذر، بين "الحزبي" الذي يغطي قرار القاضية مهما اتخذت من قرار، وبين من يطالب بتخطي أدوات هذه القاضية الاستنسابية وفتح ملفات الفساد ككل، ضمنا ملف مصرف لبنان وحاكميته، في إطار قانوني صرف بتعاون دولي شفاف. يردد البعض أنّ خطأ رياض سلامه الجسيم أنّه غطى "عمليات الفساد والهدر والتخبّط" في الدولة والمصارف من دون رادع. ويتحدث البعض عن أنّ رياض سلامه لم يلتزم بما تعهد به حين تمّت " التسوية الرئاسية" بين قيادتي التيار الوطني الحر والمستقبل، في تمرير زمن العهد من دون إفلاس كان يعرف الجميع أنّه قادم حتما الى لبنان، وهذا ما تنبأ به البطريرك الراعي ما قبل العام ٢٠١٩ من أمام باب رئاسة الجمهورية. باستثناء "العونيين" لا حماس في متابعة خطوات القاضية عون التي أصبحت محسوبة على جهة سياسية معروفة، ففقدت استقلاليتها طالما أنّها تفتح الملفات على طريقتها. دخلت قضية ملاحقة رياض سلامه في مربع طائفي ومذهبي خطير، بانتقال سيف "القضاء" الى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان. هل كان في قرار القاضية عون ومن يدعمها في خطواتها تسرّع وعدم احتساب؟ استنفار تيار المستقبل في هذه القضية ليس غريبا في الدفاع عن أحد رموز الحريرية، فعثمان انتقل من قيادة سرية حرس رئاسة الحكومة في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري الى فرع المعلومات بعد اهتزاز "الماكينة الحريرية" باغتيال اللواء وسام الحسن. تدخل هذه القضية في بؤرة التوترات الطائفية. والسؤال، لماذا هذه البرودة الشعبية في ملاحقة سلامه؟ يرى البعض أنّ الرأي العام غرق أو أُغرق في " المجهول" بعد الانهيار النقدي. في آخر الصدمات، أنّ المواطن يعجز عن سحب ودائعه، ولو بجزء صغير منها، بالليرة اللبنانية. فجأة، طارت الليرة وتبخّرت. هنا مصرف لبنان مسؤول ليس فقط عن ودائع بل عن دورة اقتصادية وانتاجية مهدّدة بالتوقف كليّا. فمن يحاسب؟ أين مجلس النواب؟ تكمن قوة رياض سلامه في صعوبة الاتفاق على سواه بعدما فقد قدرته على إدارة الانهيار بشكل سليم. هذه المعارك الجانبية التي تنطلق بشرارات طائفية واستنسابية تتزامن مع اقتراب لبنان من إعلانه دولة فاشلة أو مفلسة؟ أخطر ما في تداخل اللعبة الحالية بين السياسي والقضائي والأمني والنقدي، أنّ السلطة التنفيذية برأسيها لا تدرك أنّ الوقت هو التمهّل في اتخاذ القرارات قبل الدخول في مغامرات تزيد الإفلاس النقدي افلاسا سياسيا يضاف اليه الافلاس الشامل الذي يطال الجميع في كوّة جهنم المفتوحة على أكثر من نار. كل هذا ، لا يعني أنه لا يجب محاكمة رياض سلامه ولكن ليس وحيدا... حسب ما يقوله معظم الناس.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟