دعا الرئيس فؤاد السنيورة أنّ الدولة أصبحت مرتهنة ولم تعد صاحبة القرار والنفوذ.
الأربعاء ٢٣ فبراير ٢٠٢٢
رأى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في خلال مؤتمر صحافي، "أننا نواجه أزمة وطنية ولا نواجه أزمة طائفية أو مذهبية، وهي ليست أزمة فريق أو حزب، بل هي أزمة يتعرض لها لبنان والدولة اللبنانية أصبحت مرتهنة ولم تعد صاحبة القرار والنفوذ". وقال: "النفوذ الايراني يحول دون استعادة الدولة سلطتها وسيادتها ويمنع بناءها عبر اذرعه"، معتبرا أن البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي "عبر ايضا عن عمق الازمة وقد طالب بتحرير الدولة من سيطرة السلاح وضرورة تحييدها". ورأى أن الرئيس سعد الحريري "إصطدم بالنفوذ الإيراني الذي يحاول ويمنع استعادة الدولة لدورها ونفوذها ويمنع قيامها عبر أذرعته الميليشياوية، وهذه الجماعات تعمل جاهدة لتعطيل العمل الديمقراطي وباتت تتحكم بالقانون والنظام والدستور، لافتا الى أن الحريري "حاول قدر المستطاع تدوير الزوايا منعا للفتن إلى أن علق عمل السياسي في موقف أبلغ من الكلام". واعتبر أنه "لا يمكن اعادة بناء الدولة طالما استمر حزب الله يسيطر على الدولة مستقويا بسلاحه، ومن جانب آخر لا يمكن الغاؤه من المعادلة". وأشار إلى أن "كل المواقف الداعمة لسيادة لبنان وتطبيق القرارات الدولية، انعكاس لما تريده الأكثرية لإخراج لبنان من أزمته بعدما تدخل طرف في شؤون الدول العربية وعزل لبنان وبدأ يهدد بالصواريخ الدقيقة". ودعا السنيورة الى عدم مقاطعة الانتخابات بل الى المشاركة فيها لعدم اخلاء الساحة للطارئين.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟