أعطى المطران الياس عودة رباعية الخلاص: العدالة والمحاسبة والمؤسسات الفاعلة والانتخابات النزيهة.
الأحد ٢٠ مارس ٢٠٢٢
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "بلدنا الحبيب يحتاج أربعة ينتشلون الشعب من هوة اليأس القاتل التي أوصل إليها، ويقودونه نحو ميناء الخلاص. بداية، شعبنا بحاجة إلى احترام القوانين وتطبيقها دون انتقائية، وإلى إرساء العدالة الحقيقية، في كل القضايا، الصغيرة قبل الكبيرة، إذ لا يمكن إهمال أية قضية، مهما كانت صغيرة، لئلا يعتاد المخطئ والمجرم والفاسد على الإفلات من العدالة بسبب التزلم أو التحزب أو التبعية، أو الإختباء وراء حصانات وضعت في الأصل لأهداف محمودة. ولكي تسود العدالة يحتاج البلد إلى قضاء نزيه، مستقل، يعمل بتجرد، وفق القوانين، بعيدا من السياسة وآفاتها، ليفرض العدالة ويحاسب كل ظالم ومحتكر وفاسد وسارق ومتحرش ومستقو، ويحمي صاحب الحق، لأن القضاء من دون محاسبة هو قضاء ناقص مسيس ومقيد ولا نزاهة فيه. وتابع: "ثانيا، يحتاج الشعب هو أيضا إلى محاسبة كل من يسيء الى البلد أو يعطل مسيرته، ومحاسبة الشعب تكون بحجب ثقته، وقت الانتخاب، عمن لم يحسن تمثيله، والتكلم باسمه، والمطالبة بحقه عبر تشريع قوانين، تطبق على الجميع وتفرض هيبة الدولة. كذلك تكون المحاسبة من النواب الذين يحجبون ثقتهم عمن قصر من الوزراء، أو أهمل واجباته، أو استغل السلطة لمآرب شخصية، أو لتصفية حسابات. ثالثا، بلدنا بحاجة إلى المؤسسات الفاعلة، التي تهدف إلى خدمة المواطن وتسهيل حياته وفقا للقوانين، عل المعاملات الرسمية تنجز بسرعة، والطوابير تختفي، ويسود احترام المواطن، كائنا من كان، وتزول المحسوبيات والوساطات، والصفقات والسمسرات وهدر المال العام. ولكي تكون المؤسسات فاعلة يجب أن يكون العاملون فيها من موظفين ومدراء، أمناء لوظيفتهم، يتحلون بالحس الوطني والنزاهة والكفاءة وحب العمل والخدمة، وألا يكونوا عالة على الوطن والمواطنين، وضعوا في مراكزهم للإستفادة عوض الإفادة. ولكي يتحقق كل ذلك، تبرز الحاجة إلى العمود الرابع والأساسي لخلاص بلدنا وشعبه، أعني الإنتخابات النزيهة الشفافة، التي تسمح للشعب الواعي واجباته الوطنية أن يوصل من هم أهل للمسؤولية إلى مجلس النواب، مجلس ممثلي الشعب الذين يشرعون ويراقبون ويحاسبون. هكذا ينتظم عمل جميع القطاعات، ويعود الألق إلى راية بلادنا، فترفرف مجددا في كل أقطار المسكونة بفخر واعتزاز حرمت منهما على يد جماعة تحكمت ببلدنا ومصيره، فأظلمت نوره، وهدرت أمواله، وفجرت أبناءه، وهجرتهم، وقطعت أوصال العائلات، وفككت المجتمع حتى أصبح عبارة عن مجموعات يائسين أو متحزبين ومتزلمين ومسترزقين يتناحرون ولا يتحاورون".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟