لا يزال البحثت جار عن مفقودين في بحر طرابلس نتيجة غرق زورق ينقل مهاجرين غير شرعيين.
الأحد ٢٤ أبريل ٢٠٢٢
هزّت الشمال ليلة أمس كارثة مرعبة تسبّبت بمقتل عدد كبير من المواطنين، فيما عمليات البحث لا تزال جارية حتّى اللحظة، على أمل إنقاذ الباقين. وقرابة العاشرة، توالت الأخبار في طرابلس عن غرق زورق قرب جزيرة الأرانب. في البدء، تضاربت الروايات حول وجهته، ثم سرعان ما تبين أنه كان ينقل رحلة هروب غير نظامية، وعلى متنه 60 شخصًا، بينهم نساء وأطفال. ويفيد مصدر رسمي من داخل المرفأ أنه حتى ما بعد منتصف الليل، تم إجلاء 45 ناجيًا بمساعدة الجيش وفرق الانقاذ. وعثر على جثة طفلة متوفية لا تتجاوز السنتين، فيما تستمر عمليات البحث عن 14 آخرين، وما زال مصيرهم مجهولًا. وقد جرى نقل الناجين إلى مستشفيات طرابلس، ومعظمهم من اللبنانيين، بحسب المدن. وفي هذا الوقت تصاعد الغضب أمام المرفأ، بين ذوي الناجين والمفقودين الذين عبروا عن سخطٍ كبير لمصير أبنائهم، الذين باعوا كل ما يملكونه من أجل الهرب كلاجئين، ولو كان الموت ثمن ذلك. تأتي الحادثة بعد أسبوع واحد من إعلان الجيش توقيف زورق في المياه الإقليمية اللبنانية عند نقطة العريضة، وعلى متنه 20 شخصًا من الجنسية السورية بينهم أطفال ونساء خلال مغادرتهم غير النظامية الشاطىء اللبناني. ومع اقتراب فصل الصيف، تنشط الهجرة غير النظامية عبر البحر، وتحديدًا من الشمال، عند شواطئ طرابلس والمنية والعريضة في عكار. ومنذ اشتداد الأزمة اللبنانية منذ خريف 2019، تفاقمت ظاهرة الهروب غير النظامي على متن "قوارب الموت"، ووقعت مأساة كبيرة أودت بحياة عشرات في العام 2020 بعد غرق قارب انطلق من الميناء قرب طرابلس. ومع ذلك ما زالت عشرات الأسر تجد في هذه التجربة الخطيرة خيارًا ممكنًا للهرب من بؤس لبنان. وسبق أن أفادت مديرية أمن الشواطئ أن الجيش تمكن في 2021 من إلقاء القبض على 21 قارب، كان على متها 707 أشخاص حاولوا الهرب. وهذه نسبة مرتفعة مقارنة بالعام 2020، حين ألقى الجيش القبض على 4 قوارب، مجموع الهاربين فيها 126 فرد، حسب المديرية. وتابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موضوع غرق القارب، واطلع من قيادة الجيش على الملابسات، طالبًا استنفار الأجهزة المتخصّصة لإنقاذ الركاب. تواصل وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية مع قائد الجيش وطلب من رئيس مرفأ طرابلس وضع الإمكانيات كافة بتصرّف الجيش لإنقاذ ما أمكن من الغرقى.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟