48 ساعة فاصلة تمهّد لمرحلة جديدة وغامضة من تاريخ لبنان.
الجمعة ١٣ مايو ٢٠٢٢
ستفرز الانتخابات النيابية برلمانا جديدا عليه أولا تسمية رئيس للحكومة الجديدة، وإعطاء الثقة لحكومته، والاستعداد لأم المعارك في نهاية شهر تشرين الأول المتمثلة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعدما أكدّ الرئيس ميشال عون انه سيغادر بعبدا فور انتهاء ولايته. وما بين أيار وتشرين سينشغل البرلمان الجديد بترتيب بيته الداخلي ليخوض معارك رئاسة مجلس النواب وتوزيعات اللجان. وستفرز الانتخابات النيابية برلمانا يتوقع المراقبون أن يكون انقساميا بين جبهتين، أو برلمانا من الصعوبة ادارته حسب نهج الرئيس نبيه بري منذ الطائف. فالتحالفات الانتخابية ستسقط علي مدخل ساحة النجمة، وتتكوّن تحالفات غامضة، انطلاقا من النتائج. ومن المتوقع ان يشهد مجلس النواب تبدلات لا تطال التكتلات الكبيرة باستِثناء غياب كتلة الرئيس سعد الحريري. ومن الصعب التكهن بحجم كتلة "الحراك المدني" ودورها المتوقع.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟