يواجه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي صعوبات عدة في الأشهر القليلة المقبلة.
الجمعة ٢٤ يونيو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- بدا الرئيس المكلف نجيب ميقاتي واثقا من نفسه في تشكيل حكومة سريعا برغم الشكوك العامة. ففي ولايته الرابعة للحكومة، اقترب ميقاتي أكثر من الثنائي الشيعي بعدما ابتعد عنه القطب الاشتراكي والثنائي المسيحي ، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وتشتت الجبهة السنية. ولا تكمن المشكلة في الميثاقيات الوطنية التي تتحكّم بالقرارات الكبرى، طالما أنّ الميثاقية الشيعية تفتح طريق التكليف والتأليف أمام ميقاتي الذي بات يُعرف برئيس حكومات "إدارات الأزمات" لا حلّها. ففي المرة الأولى دخل السراي الكبير، في العام 2005،ودم رفيق الحريري لا يزال ساخنا بعد اغتياله. استمرت حكومة ميقاتي آنذاك مدة ثلاثة أشهر حتى إتمام الانتخابات البرلمانية التي فاز بها سعد الحريري وحلفاؤه بالأغلبية. عندما أطاح حزب الله وحلفاؤه بالحكومة التي يقودها الحريري عام 2011، تولى ميقاتي المنصب مرة ثانية. واستقال ميقاتي في عام 2013 بعدما ابتعد عن حزب الله. جاءت تسميته الثالثة في عام 2021 بعد أن تخلى الحريري عن جهود تشكيل حكومة بسبب خلافات مع الرئيس ميشال عون، وبارك حزب الله مجيئه ممهدا له الطريق بقبوله التفاوض مع صندوق النقد الدولي بعد معارضة. بات ميقاتي ضرورة " شيعية" بعد انسحاب سعد الحريري الذي دفع ثمن إيصال عون الى قصر بعبدا، واقترابه من الحزب عبر بوابة عين التينة. هذه الضرورة تمثلّت بمواكبته موافقة الثنائي الشيعي على " محرّم" التفاوض ولو غير المباشر مع إسرائيل، ومع الانفتاح على الغرب بمؤسسته الاقتصادية : صندوق النقد الدولي تزامنا مع هندسة التطبيع " الجديد" مع السعودية العدوة الأيديولوجية لحزب الله. وافقت حكومته، برضى الثنائي مبطّن ، على خطة تعافي تهدف إلى معالجة فجوة بأكثر من 70 مليار دولار في النظام المالي، لكنّ ميقاتي عبّر عن إحباطه من فشل البرلمان في تمرير القوانين اللازمة لتنفيذ الخطط وإحراز تقدم على مسار صندوق النقد . وتشمل هذه القوانين تعديل قواعد السرية المصرفية ومراقبة التحويلات المالية إلى خارج لبنان، واعترضت البنوك على خطة التعافي المالية. ولا يكفي ميقاتي المظلة الشيعية، لتنفيذ أجندته "الانقاذية" طالما أنّ كتلا نيابية جديدة دخلت الى مجلس النواب وخربطت توازناته، وتعتبره جزءا من " المنظومة" التي أوصلت لبنان الى الانهيار. تحديات كثيرة تواجه ميقاتي في هذه المرحلة: تشكيل حكومة يتمتّع فيها بالثقل الذي يعوّض التشرذم السني حوله. التعامل مع التيار الوطني الحر بما يحفظ "ماء الوجه" في التشكيل المنتظر، وفي التعيينات التي يضغط التيار من أجل تنفيذها، وتطال رأس حاكم مصرف لبنان رياض سلامه الذي مهدّ ميقاتي لموقفه المتعرج في هذا الملف، من دعمه ، في كانون الأول الماضي، ليعود في مقابلة في أيار، ليعلن أنّه لم يعد يعارض استبداله، ولكن بمن؟ تأمين انتقال مرن للسلطة في رئاسة الجمهورية. تأمين التوازن في مصالحه، بين التعامل الذكي مع حزب الله وبين التعامل بحنكة مع السعودية بما يؤمن التوازن المطلوب بين الداخل والخارج. المحافظة على الدعم الفرنسي لحكومته المنتظرة في وقت تبدو الخطوط مفتوحة بين باريس والضاحية.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.