تناول البطريرك الراعي مسألتي تشكيل الحكومة ومفاوضات ترسيم الحدود البحرية.
الأحد ١٠ يوليو ٢٠٢٢
اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد أنّ "تعطيل التشكيل(الحكومي) عمل تخريبي" ورأى أنّ الدولة لا تستطيع أن تفاوض وآخرون يمتحنون المفاوضات عسكريا. وطرح مشكلتين: "المشكلة الأولى، المراوغة واللامبلاة المستمرة في موضوع تشكيل الحكومة. إن عدم تسهيل تأليف حكومة جديدة كاملة الصلاحيات الدستورية، وتتمتع بالصفة التمثيلية وطنيا وسياسيا وميثاقيا لهو عمل تخريبي. فإن ترك البلاد بلا حكومة في نهاية عهد وعشية الاستحقاق الرئاسي، يؤدي حتما إلى إضعاف الصفة التمثيلية للشرعية اللبنانية كمرجعية وطنية للتفاوض مع المجتمع الدولي. فتبقى قوى الأمر الواقع تتحكم بالقرار الوطني وبمصير لبنان. من شأن ذلك أن يزيد انهيار الدولة وغضب الناس، كما من شأنه أن يجعل صراعات المنطقة وتسوياتها تتم على حساب لبنان كما جرت العادة في العقود الأخيرة. ونرفض أيضا مع شعبنا التلاعب باستحقاق رئاسة الجمهورية. نتمسك بضرورة احترام هذا الاستحقاق في وقته الدستوري، وانتخاب رئيس متمرس سياسيا وصاحب خبرة، محترم وشجاع ومتجرد، رجل دولة حيادي في نزاهته وملتزم في وطنيته. ويكون فوق الاصطفافات والمحاور والأحزاب، ولا يشكل تحديا لأحد، ويكون قادرا على ممارسة دور المرجعية الوطنية والدستورية والأخلاقية، وعلى جمع المتنازعين الشروع في وضع البلاد على طريق الإنقاذ الحقيقي والتغيير الإيجابي. وتقتضي ظروف البلاد أن يتم انتخاب هذا الرئيس في بداية المهلة الدستورية لا في نهايتها ليطمئن الشعب وتستكين النفوس وتنتعش الآمال". وقال: "المشكلة الثانية، متابعة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فيتمكن لبنان من استخراج الثروات النفطية والغازية الموعودة من دون أي انتقاص من حقوقنا الواضحة منذ تأسيس دولة لبنان الكبير. إن نجاح هذه المفاوضات يتوقف أساسا على متانة وحدة الموقف اللبناني وراء الشرعية، وعلى عدم التشويش عليها وتعريضها للفشل في ظرف دقيق للغاية. لا تستطيع الدولة أن تفاوض وآخرون يمتحنون المفاوضات عسكريا. فرغم التطمينات الدولية التي تردنا، لا أحد يستطيع التنبؤ بما إذا كانت المنطقة عشية أحداث عسكرية أو سلمية، لكنها بالتأكيد عشية تطورات معينة. لذلك تقتضي مصلحة لبنان العليا تحييد ملف المفاوضات الحدودية عن اللعبة السياسية والاستحقاقات الداخلية والصراعات الإقليمية، إذ حان الوقت ليلتف جميع الأطراف حول مصلحة لبنان". أضاف: "المشكلة الثالثة، الطاقة الكهربائية، ومن الممكن تأمين إنتاج حتى عشر ساعات يوميا، قبل إنشاء معامل للإنتاج، كما نعرف من أوساط الوزارة المعنية. وهذا يقتضي ثلاثة: تأمين الفيول وبخاصة من مصر والجزائر، رفع التعرفة بما يتناسب مع الكلفة والجباية الصحيحة والشاملة. كل ذلك يحتاج إلى توافق سياسي ودعم من جميع الأطراف وبخاصة من أجل ضمانة الجباية الشاملة وعدالة التوزيع".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟