أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن قوات الجيش والاستخبارات الأمريكية نجحت في تنفيذ غارة جوية في سوريا ضد أحد كبار قادة تنظيم "داعش" ماهر العقال.
الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠٢٢
قال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان نشره البيت الأبيض عبر موقعه الإلكتروني إن "موت ماهر العقال في سوريا سيؤدي إلى إخراج إرهابي رئيسي من الميدان ويحد بشكل كبير من قدرة داعش على التخطيط وتنفيذ عملياته في المنطقة"، مشيرا إلى أنها "مثل العملية الأمريكية في فبراير التي قضت على زعيم "داعش"، تبعث برسالة قوية إلى جميع الإرهابيين الذين يهددون وطننا ومصالحنا في جميع أنحاء العالم". وأكد أن "هذه الضربة الجوية تمثل تتويجا لعمل استخباراتي حازم ودقيق وتقف كدليل على شجاعة ومهارة قواتنا المسلحة. كما توضح أن الولايات المتحدة لا تطلب الآلاف من القوات في مهام قتالية لتحديد التهديدات التي تواجه بلدنا والقضاء عليها". البيان العسكري: وكشف الجيش الأمريكي أنّ زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وهو واحد من أكبر خمسة قادة للتنظيم المتشدد، قُتل في ضربة جوية أمريكية. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن ماهر العقال قُتل في ضربة بطائرة مُسيرة في شمال غرب سوريا، وأن أحد المقربين منه أصيب بجروح خطيرة. وأضافت القيادة الأمريكية في بيان "تم التخطيط بشكل مكثف لهذه العملية لضمان تنفيذها بنجاح. تشير مراجعة أولية إلى عدم وقوع إصابات في صفوف المدنيين". من هو ماهر العقال: وكشف البيان الاميركي أن العقال كان مسؤولا عن تطوير شبكات تنظيم الدولة الإسلامية خارج العراق وسوريا. ويوجه مقتل العقال ضربة أخرى لجهود الدولة الإسلامية لإعادة تنظيم نفسها بعد خسارة مساحات شاسعة من الأراضي. روايات الاغتيال: وقال الدفاع المدني السوري، وهو منظمة إنسانية تعمل في مناطق سيطرة المعارضة، إن طائرة مسيّرة مجهولة استهدفت دراجة نارية في قرية خالطان بريف حلب الشمالي مما أدى إلى مقتل شخصين. ولم يأت الجيش الأمريكي على ذكر دراجة نارية في بيانه لكنه قال إن مسؤولا كبيرا في تنظيم الدولة الإسلامية على صلة وثيقة بالعقال أُصيب بجروح خطيرة خلال الضربة. المهمة الأميركية مستمرة: وتلاحق الولايات المتحدة من خلال 900 جندي في سوريا، معظمهم في شرق البلاد تنظيم داعش، لكن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لم تكشف بعد عن تفاصيل خطتها طويلة الأجل للمهمة المستمرة منذ ثماني سنوات. وتتوالى عمليات الجيش الاميركي في صيد القيادات التكفيرية في سوريا. ففي شباط، فجّر أكبر زعماء تنظيم الدولة الإسلامية نفسه خلال مداهمة أمريكية في سوريا. وفي أوج قوته من 2014 إلى 2017، حكم تنظيم الدولة الإسلامية الملايين وأعلن مسؤوليته عن هجمات استلهمت نهجه في عشرات المدن في العالم. وكان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أعلن الخلافة على ربع العراق وسوريا في 2014 لكنه قُتل في غارة شنتها القوات الخاصة الأمريكية في شمال غرب سوريا في 2019 مع انهيار التنظيم. وفي منتصف عام 2019، قال التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لقتال التنظيم بعد هزيمة الدولة الإسلامية في ساحة المعركة، إنه احتفظ بما بين 14 ألفا و18 ألف عضو، بينهم 3000 أجنبي، رغم أن الأرقام الدقيقة غير معروفة. وأعلن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان بشأن الضربة الجوية "داعش (الدولة الإسلامية) لا تزال تمثل تهديدا للولايات المتحدة وشركائها في المنطقة". ويعتقد محللون أنّ العديد من المقاتلين المحليين ربما عادوا إلى الحياة الطبيعية، وهم على استعداد للظهور مرة أخرى عندما تحين الفرصة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟