بدأت الوكالة الوطنية للاعلام اضرابها التحذيري ليومين مقدمة لاضراب مفتوح بسبب الضائقة المعيشية.
الجمعة ٢٢ يوليو ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- مصدرُ معلومات ثمين يفتقده كل صحافي في لبنان والعالم العربي هذا الصباح حين يفتح أولا، صفحة الوكالة الوطنية للاعلام لينطلق في يومه المهني. هذه الوكالة في اضراب. لسبب بسيط، أنّ العاملين فيها لا يستطيعون الوصول اليها، في مركزها في وزارة الاعلام، بسبب معاشات لا تؤمّن "رغيفا" فكيف اذا تحدثنا عن البنزين ومتطلبات الحياة الكريمة. قد لا يشعر القارئ العادي بهذا " الفراغ" الكبير، فهو يقرأ أخبارها، محرّرة، في كل جريدة أو مجلة أو إذاعة أو تلفزيون، وهي مصدر، أو نبع الأخبار للصحافة والاعلام. من دون الوكالة الوطنية للإعلام، يشعر الصحافي باليتم، بضياع الطفل الذي فقد ثديي أمه. وكالة عريقة، وهي المؤسسة الإعلامية الراقية، والوطنية بالفعل، لأنّها المنصة التي تتقاطع فيها الأخبار، بتلاوين لبنان كافة، طائفيا ومذهبيا، ومناطقيا، والأهم الموالاة والمعارضة. تتعامل الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الناطقة الرسمية باسم الدولة، مع الخبر على أنّه المادة الحدثية التي يجب أن تصل وتنتشر، بعدما تستوفي الشروط المهنية فقط. تجد فيها كل لبنان، لا نصفه أو ربعه. تجد فيها اليمين واليسار، الرسمي والشعبي... تجد فيها كل أخبار لبنان ، وما على الصحافي الا الاعتماد عليها لينقل الخبر والحدث الى اللبنانيين. اضراب له دلالاته: سقوط الدولة بكل ما تراكم فيها من مبادرات خيّرة حتى ولو افترسها سياسيون فاسدون. حاولت القيادات الطائفية والمذهبية افتراس هذه الوكالة، لكنّها صمدت بفضل مهنية المدراء الذين تولوا قيادتها(في مقدمهم مؤسس الوكالة الحديثة الاستاذ رفيق شلالا)، وبفضل العاملين فيها بما تميّزوا به من قدرات على التعامل مع الخبر بمنطق سليم. لم تخطئ هذه الوكالة. نادرا ما نفى أحدٌ خبرا نشرته. تختزن هذه الوكالة مهنية جيدة، والأهم أنّها تفرّدت بأخلاقيات إعلامية باتت نادرة. تحية للوكالة الوطنية للاعلام. تحية للعاملين فيها. وجعنا واحد. *** بيان الاضراب: إلحاقا ببيان الجمعية العمومية للعاملين في وزارة الإعلام يوم الخميس الماضي وإعلان الإضراب التحذيري ليومين، وبعدما بلغ الوجع المعيشي مبلغا لم يعد في استطاعة إنسان تحمله، تأسف "الوكالة الوطنية للإعلام" لإعلان بدء الإضراب المفتوح اعتبارا من صباح اليوم الجمعة، لعلّ صمتها، للمرة الأولى في تاريخها، يكون أكثر بلاغة من صوتها الذي لطالما ملأ فضاء الإعلام وكان المورد الرئيسي للخبر اليقين على مساحة لبنان كله. إن "الوكالة الوطنية للإعلام"، إذ تعترف لمعالي وزير الإعلام زياد المكاري بجهوده الصادقة في محاولة استنقاذ العاملين فيها مما آلت اليه أوضاعهم المزرية، وتسجّل لسعادة المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحه مساعيه الدؤوبة في الإطار عينه، تجدد التأكيد أنها وجدت نفسها مكرهة على الإضراب بفعل تنامي جبل الصعوبات الذي لا يزال فريق عملها يحفره بإبرة الصبر، وبسبب استفحال الأزمات التي باتت تحول دون المواءمة بين الحس الوظيفي المسؤول والقدرة على بلوغ مركز العمل. نجدد الاعتذار الى جميع من سيُحجب صوتهم ونشاطهم بحكم الإضراب، ونبقى متسلحين بالإيمان بغد أفضل يحمل ولو جزءا يسيرا من حلّ يعيدنا الى مكاتبنا ورسالتنا، وترياقا يمدّ القطاع العام كله -ونحن جزء منه- بإكسير البقاء.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟