يحتفل اللبنانيون بعيد الجيش في مرحلة قاسية من تاريخهم الحديث.
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠٢٢
أنطوان سلامه-أدخل اللواء فؤاد شهاب الجيش اللبناني في "المقدسات" اللبنانية فتحوّل الى "محرّم" في انتقاده. لا شك، أنّ اللبنانيين يحتفلون بفرح بعيد الجيش، ولكن في العيد إجمالا دعوة للتأمل. باستثناء تجربة الرئيس فؤاد شهاب، كمؤسس للدولة الحديثة بمؤسساتها، فإنّ تدخل الجيش، برضاه، في تدبير الشؤون السياسية، جعل من هذا التدخل "نقطة سوداء" في عهده النيّر. واستطاع شهاب، خصوصا، بعد انقلاب القوميين السوريين، تحويل الجيش الى "قاطرة سياسية" توازي أداء "كتلة "النهج" البرلمانية ، والحكومات، في ترسيخ مسار حكمه، ما دفع العميد ريمون اده الى أن يعتبر الشهابية خطرا على لبنان كالشيوعية والصهيونية. لا نؤيد مغالاة " العميد" في تشخيصه، فالشهابية كنتيجة، أرست قواعد في الانتماء الوطني، والشفافية، والبناء من أجل المصلحة العامة. ولعلّ أبرز قواعد هذه الشهابية أنّها أبعدت الحزبيين عن مراكز الدولة، عبر خلق المؤسسات التي شكلت معبر الدخول الى ملاكات الدولة ومراقبتهم بعد دخولهم الى ما يُعرف ب"جنّة" الوظيفة الرسمية، لفترة طويلة من تاريخ لبنان. وإذا كان نجاح الرئيس فؤاد شهاب في عهده، أوحى وكأنّ كل "عسكري" قادر على التماثل بنهجه، فإنّ قياس نتائج تجارب الرؤساء"العسكريين" اميل لحود وميشال سليمان وميشال عون، لا توحي بأي نجاحات تأسيسية، أو بالحدّ الأدنى من المحافظة على الكيان. تميّز عهد الرئيس اميل لحود بالاهتزازات الأمنية الخطيرة التي ضربت التعايش الوطني، فغالى لحود في "أيديولوجية" وانتماء الى "محور" من دون أيّ حسابات وطنية واسعة وشاملة حسب ما يفرضه الدستور على الرئيس. وتميّز عهد الرئيس ميشال سليمان "باللامبالاة" برغم اعلان بعبدا ، ومهره الفساد بقوة. وتفرّد عهد الرئيس ميشال عون بأنّه سجّل الانهيار الكبير، وبعلامات الاستفهام التي تتكوكب حول رؤوس عدد من "المقررين والمقربين" في "بلاطه". وإذا، كان المؤيدون لوصول العسكر الى رئاسة الجمهورية، ومواقع سياسية أخرى، بحكم أنّ صورة "العسكري" هي صورة الرجل النظيف الكف، والمحايد، فللتذكير فقط بأن المرحلة الأولى من عهد الرئيس شارل الحلو الذي جاء كخليفة للرئيس فؤاد شهاب، تميّزت بما يُعرف "التطهير الشامل للإدارة والقضاء"، ففصل ١٦قاضيا عن الخدمة في كانون الأول1965 وشباط 1966 في سابقة لم تشهدها دوائر العدلية من قبل. اتُهم الرئيس الحلو بتسييس اصلاحاته فأخفق حسب ما اعترف به،شخصيا، في مذكراته. في ما نورده دليل ساطع على أنّ الفساد ضرب حتى عهد الرئيس شهاب. ماذا يعني هذا الكلام؟ هل فيه من التجني ما يعكس موقفا سياسيا مسبقا؟ ما نبتغيه من هذا الكلام، أنّ مؤسسة الجيش ترهلّت لأسباب عدة، منها أنّ "الجيش ليس هو الحل" كما سوّق الرئيس عون سابقا. صحيح أنّ الجيش هو عماد مؤسسات الدولة، وهو حامي السيادة، الا أنّ هذا الجيش بات رديفا في الدفاع عن الوطن وليس الأساس، وهذا تنازل عن دوره بملء ارادته. يطرح البعض اسم قائد الجيش العماد جوزف عون مرشحا انقاذيا للوطن المُنهار، وهذا ما طرحه سابقا "مسؤقون " لشخصيات عسكرية مثل اميل لحود وميشال سليمان وميشال عون، فما كانت النتيجة؟ النتيجة في ما نعيشه من ويلات اليوم من دون أن نحمّلهم حصرا المسؤولية. لا نعني مطلقا "التعميم" طالما أنّ تجارب الرباعي: شهاب، ولحود، وسليمان، وعون، تحتاج الى مقاربات ومقارنات تبتعد عن التقديس والتحريم. والسؤال، هل الأجهزة العسكرية بملحقاتها المدنية والقضائية هي المثال؟ وهل تبشّر بالانقاذ طالما أنّ السياسة بمفهومها اللبناني هي التي تطغى؟ يبقى أن نقول، ليس الجيش هو الحل، لكنّه بالتأكيد هو الضمانة لعيش اللبنانيين بكرامة وأمن. مشكلة العسكر والمدنيين تنحصر في هذه المنظومة السياسية الفاسدة، فهل يٍُقدم الجيش في عيده فيتحرّر منها... فنتحرّر معه.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.