كشف حسن نصرالله أنّ الأمور لم تُحسم بعد بشأن ترسيم الحدود .
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠٢٢
أكّد أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله أنّ "حرب تموز كانت أصعب حربٍ مرَّت علينا في ظل خذلان دولي وانقسام داخلي ولكن التجأنا إلى الله، وهو الذي أنزل علينا نصره لأنه رأى صدق نيتنا". وخلال كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي في ضاحية بيروت الجنوبية، قال نصرالله: "الحصار الإقتصادي هي حربٌ والصبر عليها هو جهاد وتسمى هذه المواجهة مواجهةً جهادية، والعدو يخوض حربًا متنوعة وعلينا مواجته بطرقٍ متنوعة". وأضاف: "ما دام هناك مشروع أميركي و#إسرائيلي، نحن سنواجهه على كافة الصعد العسكرية والأمينة والثقافية والاجتماعية وعلى كافة الصعد". وتابع: "لم يكن جهادنا فقط بالقتال العسكري رغم أنّه كان الأشد فعلًا، ولكن جهادنا كان واسعًا في الموقف عام 1982، والدعوة إلى المقاومة الشاملة بكافة أشكالها. إنه جـهاد الصمود رغم كل ما مارسه العدو وعملاؤه، وصولاً إلى الجهاد المسلّح الذي أدى لعدد كبير من الشـهداء والأسرى والجرحى، وخلال أربعين عامًا كانت هذه المقاومة في مواجهة مستمرة مع الاحتلال". وعن جولة هوكشتاين، قال نصرلله: "يجب أن تتنبه أميركا إلى لعبة الوقت، وموقف الدولة اللبنانية والمقاومة واحد، والأمور لم تُحسم بعد "وما تقول فول ليصير بالمكيول". إلى ذلك، رأى أنّ "اليوم أعظم تمثل للشيطان في زمننا الحالي هي الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وهذه المعركة مفتوحة"، قائلاً: "اليوم أمامنا جبهتان مفتوحتان للمواجهة هما الاقتصادية الحياتية، والسياسية الاعلامية". وأردف: "الأميركيون جعلوا لبنان ينتظر عشرة أعوام لينتهي الإسرائيلي من التنقيب والحفر والتحضير للاستخراج، وكانوا يريدون من لبنان أن يقبل بخط هوف الذي كان ليمثل كارثة لو تم القبول به". كما انتقد نصرالله السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، قائلاً: "عام على الوعد الكاذب للسفيرة الأميركية شيا بإحضار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن". وأشار إلى أنّ "هناك حرب اقتصادية وسياسية إعلامية يريد العدو من خلالهما أن يُخضعوا أي مقاوم في لبنان وأن يتخلّى عن هذا الخيار بإظهار أن المقاومة وراء تجويعه وما عليه إلى الوقوف على الحياد". واعتبر أن "جواب الناس في الانتخابات كان عظيمًا، ولقد أُحبط العدو بالنتائج، خصوصاً أنها أتت بعد ثلاث سنوات من التجويع". وقال نصرالله: "للمنتظرين على التل، احضروا مساعدات واحجبوها عن شعب المقاومة ونحن نقبل بذلك لكن هل لديكم جرأة للتظاهرة أمام السفارة الأميركية للمطالبة بإحضار الغاز لتأمين الكهرباء". واستطرد: "نحن مستمرون بالبحث عن الحلول لبلدنا ولشعبنا ولن نسمح لهم باخذ البلد إلى الحرب الأهلية، ولكل من لديه علاقات عظيمة مع الولايات المتحدة والسعودية لماذا لم تتحركوا لجلب المازوت أو البنزين أو الطحين للشعب اللبناني؟ أولسيت أميركا حليفتكم؟ هل لديكم الجرأة لمطالبتها بإعطائكم استثناء لينعم لبنان بساعات من الكهرباء؟". وإستكمل نصرالله، قائلاً: "بموضوع الفيول نحن نتألم لأجل شعبنا، ولذلك أتينا بعرضٍ سابق من إيران لبيع المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية، وعرضناه على المسؤولين في لبنان، ولكن الفيتو الأميركي حال دون ذلك، بينما غيرنا لم يقدّم عرضاً واحداً من أصدقائه".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟