بدأ التداول بعلنية عن أسماء مطروحة لرئاسة الجمهورية كتسوية محلية وخارجية.
السبت ١٠ سبتمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- مع دخول مجلس النواب في دورة الانتخاب الرئاسي وقبل أسابيع من انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، تشابكت عناصر الصورة الانتخابية بشكل جعلها غير واضحة المعالم. في الساعات الماضية قفزت الى الواجهة معطيات جديدة يمكن في حال صحت أن تبدّد توقعات الشغور الرئاسي بالرغم من أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يحدد بعد موعد جلسة الانتخاب. من الواضح أنّ أسماء المرشحين الأقوياء، كسمير جعجع وجبران باسيل وسليمان فرنجية تراجعت من السباق الى الوصول الى قصر بعبدا، الى التنافس في صناعة الرئيس المقبل. ومن الواضح أيضا، أنّ الثنائي الشيعي يمتلك تأثيرا في الانتخاب لكنّه لا يملك قدرات الحسم، لذلك لا يكشف حزب الله عن أوراقه في المعركة، في وقت تبدو جبهته متضعضعة نتيجة الصراع الحاد بين " حصانيه" جبران باسيل وسليمان فرنجية، ونتيجة الالتباسات في علاقته مع الرئيس بري الذي يسوّق لرئيس يجمع ولا يفرّق، أي رئيس تسوية لبنانية برضى عربي ودولي. على الجبهة المُقابلة، شاعت في الساعات الماضية، أنّ العمل جار على تقريب المسافات بين أحزاب المعارضة والنواب التغييريين والمستقلين، حتى أنّ حديثا يجري عن لقاء قريب يجمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ونواب التغيير في اطار المبادرة الانقاذية الرئاسية التي أطلقوها مؤخرا، وفي حال حصول هذا اللقاء يفتح جعجع ثغرة في الحصار السياسي المفروض عليه، من الناشطين في "حراك تشرين"، وأعلن جعجع عن أسابيع تفصل عن توصل "المعارضين" لاختيار اسم مرشحهم، من لائحة من ثلاثة مرشحين كشف عن اثنين منهم هما ميشال معوض وتريسي شمعون، فمن هو الاسم الثالث؟ وترددت معلومات أخرى، أنّ تقاطعا أميركيا فرنسيا سعوديا حصل في عدم الترحيب برئيس للجمهورية من فريق ٨ آذار من دون أن يعني ذلك القبول بمرشح من ١٤ آذار، ويميل المزاج الدولي والإقليمي لرئيس "تقني" مثل جهاد أزعور أو المصرفي سمير عساف القريب من قصر الاليزية الفرنسي ، ولا يبتعد اسم أزعور عن أجندة الرئيس بري كما تشير معلومات شائعة، ويرتبط أزعور بشبكة من العلاقات الايجابية مع أطراف لبنانية متناقضة. هل يمكن الحديث عن أنّ الرئيس بري قادر على إقناع حزب الله ب" أرنبه الرئاسي" المستور؟ وهل يمكن الحديث أيضا عن أنّ جبهة ما يُسمى "المعارضة" اقتربت من التوافق على اسم مرشحها؟ لا حسم في الإجابة عن أيّ من السؤالين، لكنّ المفارقة أنّ الرئيس ميشال عون لا يملك مظلة، محلية أو دولية أو إقليمية للبقاء في قصر بعبدا تحت أيّ حجة، ولعل الخلاف على ملء الفراغ بحكومة تصريف الأعمال باتت كفتها تميل الى تأييد حصول حكومة نجيب ميقاتي على الصلاحيات الرئاسية في المرحلة الانتقالية بين عهدين بانضمام سمير جعجع الى هذا الفريق الذي يضمّ أيضا الحزب التقدمي الاشتراكي وآخرين واقتصار الرفض على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وفريقه الخاص. وتتقاطع التحاليل عند أنّ معركة رئاسة الجمهورية حاليا تختلف عن مرحلة اعلان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد العام ١٩٨٨ وعنوانها " الضاهر أو الفوضى" الذي تبناه المبعوث الأميركي حينها، وتختلف أيضا عن الأرضية الدولية والإقليمية في اتفاق الدوحة العام ٢٠٠٨بحكم تراجع الرغبة الدولية في فرض تسوية، إنما في التجاوب مع رغبات محلية في مقدمها دعوة الرئيس بري الى رئيس "توافقي" ورغبة في التفاعل مع مبادرة نواب التغيير في انتخاب رئيس جديد يصالح اللبنانيين مع دولتهم السيدة والعادلة. فهل هذا ممكن؟ تشير معركة رئاسة مجلس النواب وهيئته الإدارية، كما في معركة تشكيل الحكومة بالمايسترو "الميقاتي"، الى أنّ الرئيس بري يبقى الأفعل في ترسيم الحدود بين المتصارعين من أجل كرسي بعبدا. والمهم، أنّ المتصارعين، تحديدا حزب الله والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يعلنون أنّهم لا يندفعون الى الفراغ بل الى تسوية، بعدما تراجع الحزب تكتيكيا في المعركة، وسحب جعجع ترشيحه الرسمي، وانضم وليد جنبلاط الى معسكر عين التينة،ووقف المستقلون والتغييريون في الوسط. فهل هذ ا المشهد المُستجد قابل للدوام وفيه فائض من التفاؤل بانتخابات رئاسية تجري في مهلتها الدستورية؟ وهل تحصل المعجزة بالاتفاق على شخصية من قماشة نعمت افرام القريبة من شخصية الياس سركيس في ادارة الازمات؟ وهنا لا بد من التذكير باسم قائد الجيش جوزيف عون بعدما احترقت كليا ورقة رياض سلامه!
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟