شكلت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى انعقاد جلسة انتخاب رئاسي مفاجأة للجميع.
الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي- لم ينتظر الرئيس بري "التوافق" على مرشح كما وعد، كشرط لدعوته الى جلسته الانتخابية الرئاسية بل تخطى هذا الشرط ليضرب ضربته المجهولة الأهداف حتى الآن. في الظاهر، تأتي الدعوة، في المهلة الدستورية، ومتأخرة، لكنّها تطوّق مسبقا أي اتهام لرئيس المجلس بأنّه يُعيق الانتخاب، كما حمّله البعض الشغور الرئاسي بين العامين ٢٠١٤و٢٠١٦. والواقع أنّه دعا لأكثر من أربعين جلسة عطّل النصاب فيها حزب الله والتيار الوطني الحر الى حين عبر الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا. هذه المرة، تتجه كتل بارزة معارضة لحزب الله الى استعمال سلاح المقاطعة للاتفاق علي مرشح لا يزال ضائعا بين ضبابية العلاقة بين كتل القوات والاشتراكي والكتائب، ونظريات كتلة نواب التغيير، وتشتت المستقلين في وقت تغيب المؤشرات عن حقيقة اصطفاف عدد واسع من النواب السنة. في المقابل لا تشير معطيات الجبهة الأخرى بأنّ " الصف" موحد نتيجة استمرار الخلاف بين رئيسي التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس المردة سليمان فرنجية الذي تشي المعلومات المتداولة بأنّه يحظى بتأييد الثنائي الشيعي. في الواقع، يتركز السؤال، من هي الكتل التي ستمنع تأمين نصاب الثلثين لجلسة الخميس؟ لا شك أنّ الدعوة الى الانتخاب ضغطت على الكتل النيابية لتحديد خياراتها وتحالفاتها سريعا من دون "الاجترار" الذي تمارسه حاليا. فلصالح من يصبّ الاستعجال في فتح مجلس النواب أبوابه لانتخاب رئيس؟ في التوقعات أنّها تصب حكما في صالح المرشح سليمان فرنجية، طالما أنّ الكتل النيابية لن تسترسل في مقاطعتها على غرار المقاطعة الطويلة التي مارسها حزب الله والتيار الوطني الحر وأرهقت الجميع، وحين يتأمن نصاب الثلثين (٨٦نائبا) سيتجدد سيناريو انتخابات الرئيس بري ونائبه الياس بوصعب، فتختلط الأوراق ليحصل فرنجية على الأكثر ية المطلقة (٦٥نائبا) في الدورة الانتخابية الثانية. وفي الحسابات أنّ محور حزب الله أقرب الى التوافق على رئيس بخلاف تعثرات كتل المعارضة. في انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه مؤخرا، اختلطت الأوراق ولعب نواب في اللقاء الديمقراطي كما في كتلة التيار الوطني الحر ومستقلون في بلورة مشهدية النتائج التي جاءت لصالح الثنائي الشيعي ، فهل يتكرر المشهد ؟ حتى الآن، يعارض وليد جنبلاط انتخاب فرنجية ، ويشن التيار الوطني الحر حربا شرسة ضدّه، فهل تتغيّر المعطيات خصوصا في مداها الإقليمي بعدما دخلت السعودية على الخط؟ يظهر من أسلوب خوض الكتل النيابية المعركة أنّه يعتمد على الإبقاء على "خط الرجعة" فلا الثنائي الشيعي أعلن مرشحه علنا، ولا الكتل الأخرى، وهذا ما يدفع الى انتظار المفاجآت في توافقات وتقاطعات قد تعيد حرق أسماء وتُخرج الأرانب من جحورها.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.