انتكست المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل ما يضع المنطقة على شفير الحرب.
الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢
فوض المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" رئيس الوزراء يائير لابيد ووزير الدفاع في حكومته بيني غانتس، بإدارة "صراع محتمل" مع لبنان على الحدود الشمالية، في حال فشل إبرام اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان. جاء هذا التفويض بعد ساعات من إعلان تل أبيب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي تعديلات طلبها لبنان على مقترح ترسيم الحدود، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، في حين قالت الرئاسة اللبنانية إن ملاحظاتها على مسودة الاتفاق "تضمن حقوق لبنان في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي". وضع سيناريو تصعيد على الحدود مع لبنان: قناة (كان) الإسرائيلية الرسمية، ذكرت أن الكابينت "عقد مساء الخميس جلسة امتدت لـ3 ساعات ونصف، بشأن الاستعدادات لتصعيد محتمل في أعقاب التطورات الأخيرة فيما يتعلق باتفاقيات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، تمخضت عن تفويض (الكابينت) لحكومة لابيد بإدارة تصعيد محتمل على الحدود الشمالية في حال حدوثه". بحسب القناة الرسمية، "سمح لحكومة لابيد بوضع سيناريو تصعيد على الحدود الشمالية دون الحاجة إلى انعقاد الكابينت مرة أخرى". وحضر الجلسة مسؤولون أمنيون، من بينهم رئيسا جهازيّ "الموساد" و"الشاباك"، بحسب القناة. القناة الإسرائيلي نقلت عن مسؤول لم تسمه، قوله إن اتفاقات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، "باتت على فراش الموت، لذا يجب الاستعداد للمواجهة". ووفق المسؤول فإن " من بين قرارات الكابينت المضي قدماً باستخراج الغاز من منشأة كاريش بغض النظر عن الاتفاق". ضغوط وحيرة في تل أبيب: أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إلى أن عدداً من وزراء "الكابينت" الذين شاركوا بالجلسة، "في حيرة من أمرهم، فمن ناحية، هناك حديث عن الاستعداد للتصعيد، ومن ناحية أخرى، فإن المفاوضات لم تتم بالكامل". وقالت الصحيفة إنّ واشنطن "تضغط على لبنان للعودة إلى الاتفاق الأصلي قبل أن تضيف تعليقاتها عليه". في وقت سابق الخميس، أوعز الوزير غانتس للجيش "بالاستعداد لأي توتر محتمل على الحدود الشمالية". وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن ثمة نقطة خلاف رئيسية تتعلق بالاعتراف بخط عوامات تمده إسرائيل من ساحلها إلى البحر. ويخشى لبنان من أن أي إجراء قد يعني ضمناً القبول رسمياً بحدود برية مشتركة. كما صرح رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الخميس، أن ترسيم حدود بلاده البحرية مع إسرائيل على مشارف الإنجاز، معتبراً أنه عبر ذلك "نتفادى حرباً أكيدة في المنطقة". فيما رفض لابيد، التعليقات اللبنانية على مسودة اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين، وفق مصدر إسرائيلي. وتلقت إسرائيل الأسبوع الماضي صيغة اتفاق نهائي من الوسيط الأمريكي هوكستين. ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، وتتوسط واشنطن في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود. وفي تشرين الأول 2020، انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب برعاية الأمم المتحدة بهدف ترسيم الحدود، وعُقدت 5 جولات كان آخرها في أيار 2021، ثم توقفت نتيجة خلافات جوهرية قبل أن يتم استئنافها. المصدر: وكالة رويترز
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟