تحشد قوى المعارضة طاقاتها من أجل الالتفاف على ترشيح ميشال معوض.
الأحد ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي -في الذكرى الثالثةِ والثلاثينَ للتصديق على اتفاق الطائف في مجلس النواب انعقد "المؤتمر السعودي" في الاونيسكو لتثبيته. ومع انّ الإشارات التي صدرت عن السفير السعودي وليد بخاري تشير الى مظلة دولية واسعة لا تزال فوق اتفاق الطائف الا أن المعرمة الرئاسية طغت. مشاركة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في "المؤتمر السعودي" طغت على الحضور المتنوع والمتعدد والذي غاب عنه حزب الله. وانعقد المؤتمر في ظل تعقيدات تواكب المعركة الرئاسية وتبدو من دون حلول. قوى المعارضة لا تزال على موقفها، وهي ستنتخب الخميس المقبل النائب ميشال معوض، باعتبار انه لا يزال خيارها الاول والاخير. وهو ما اعلنه وليد جنبلاط صراحة على هامش مؤتمر الاونيسكو، حيث قال ردا على سؤال انه لا يقبل بسليمان فرنجية رئيسا لأن مرشحه هو ميشال معوض . موقف جنبلاط خفّف من بريق حضور فرنجية الذي اكد انه لم يشارك في المؤتمر من اجل الرئاسة ولا من اجل امر آخر، بل لانه مع الطائف ولم يكن يوما خارجه. لكن، هل يمكن عزل مشاركة فرنجية عن سعيه الى كسر عدم موافقة السعودية على وصوله الى سدة الرئاسة ؟ في هذا الوقت برزت الاتصالات التي تنعقد لبلورة نتائج عملية للقاء النواب ال 27 الذين اجتمعوا في الصيفي مطلع الاسبوع. وقد اشار النائب بلال الحشيمي الى ان المحاولات مستمرة مع المستقلين السنة و كل القوى السياسية وذلك لزيادة اصوات معوض الخميس المقبل. فهل يساهم الحراك المذكور في تحريك الجمود الرئاسي وتحفيز قوى الممانعة على وضع اسم في صندوقة الاقتراع، بدلا من الاستمرار في لعبة الاوراق البيضاء؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.