لم تعترف اسراذيل بشن هجوم جويّ على قاعدة جوية في محافظة حمص ولوّح لبنان بتقديم شكوى لخرقه سيادته.
الإثنين ١٤ نوفمبر ٢٠٢٢
دانت وزارة الخارجية والمغتربين "القصف الاسرائيلي لمطار الشعيرات في سوريا، والذي أدى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتسبب بأضرارٍ مادية، وتبدي كامل تضامنها في هذا الإطار مع الجمهورية العربية السورية". وأكدت في بيان، أن "هذه الإعتداءات تشكل انتهاكا سافرا للقوانين والأعراف الدولية، وخرقاً لسيادة لبنان من خلال إنتهاك مجاله الجوي من الطائرات الحربية الاسرائيلية لتنفيذ هجومها، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة المدنية في الاجواء اللبنانية، وللسلم والأمن الدوليين". واحتفظت "بحق تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة في نيويورك فور توافر المعطيات الأمنية كافة". قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلا عن الجيش إن صواريخ إسرائيلية أصابت قاعدة جوية رئيسية في محافظة حمص يوم الأحد مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين. وقالت مصادر عسكرية إن القوات الجوية الإيرانية كانت تستخدم قاعدة الشعيرات الجوية في الآونة الأخيرة. وبث التلفزيون الرسمي السوري مقطعا مصورا قصيرا عن "العدوان" لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. وأفاد مصدر عسكري، ليس مخولا له الإدلاء بتصريحات علنية، بأن الضربات استهدفت مدرجا في القاعدة الجوية المترامية الأطراف جنوب شرقي مدينة حمص. وردا على سؤال عن الضربة، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لا يعلق على التقارير الأجنبية. وذكر المصدر العسكري أن الجيش الروسي أجرى عملية توسعة كبيرة في المدرج والمنشآت الواقعة تحت الأرض، بما في ذلك حظائر الطائرات، في السنوات الثلاث الماضية. وقال مصدر أمني آخر لرويترز، طلب عدم نشر اسمه، إن قوات روسية تتمركز بالقرب من قاعدة الشعيرات الجوية التي استخدمتها القوات الجوية الإيرانية في الآونة الأخيرة. وذكرت مصادر إقليمية واستخباراتية إن إسرائيل كثفت في الأشهر الأخيرة ضرباتها على مطارات وقواعد جوية سورية لتعطيل استخدام إيران المتزايد لخطوط إمداد جوية تستغلها لإيصال أسلحة إلى حلفائها في سوريا ولبنان، بما في ذلك حزب الله اللبناني المدعوم من إيران. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويراقب مثل هذه الحوادث، إن ضربة الأحد أسفرت عن تدمير مستودع للفصائل الإيرانية وحزب الله داخل قاعدة الشعيرات الجوية. وتقول مصادر عسكرية بالمعارضة إن الفصائل الإيرانية تسيطر على مناطق واسعة من محافظة حمص الغربية بالقرب من الحدود اللبنانية وإلى الشرق حيث تمتلك عددا من القواعد. وتقول إيران، التي دفعت بالآلاف من أفراد فصائلها الشيعية لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في كسب معركته ضد المعارضة المسلحة، إن وجودها العسكري في سوريا يقتصر على عدد محدود من المستشارين. وتشن إسرائيل هجمات في سوريا منذ سنوات ضد ما وصفته بالقوات الإيرانية وتلك المدعومة من إيران التي انتشرت هناك خلال الحرب المستمرة منذ 11 عاما. المصدر: وكالة الأنباد المركزية. وكالة رويترز
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟