اعتبر مجلس المفتين أنّ الفراغ في الرئاسة ظاهرة خطيرة والأسوأ محاولة ملئه بمبادرة من خارج الدستور.
الإثنين ١٣ مارس ٢٠٢٣
استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بعد ظهراليوم في السرايا، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمجلس الجديد للمفتين، شارك فيه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي ووزير الاقتصاد والتجارة امين سلام والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة. رحب الرئيس ميقاتي، خلال اللقاء، "بسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ومفتي المناطق والمحافظات، واعتبر "ان انعقاد مجلس المفتين يشكل انطلاقة جديدة ترسخ وحدة الوطن بمحافظاته ومناطقه وتكامله"، وجدد الدعوة الى "قيام حوار بنّاء مع كل المكونات الوطنية لما فيه وحدة الوطن والتعاون بين جميع أبنائه". ونوّه مفتي الجمهورية خلال اللقاء "بالجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس ميقاتي في معالجة كافة القضايا السياسية والاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطن". وشدد على"اهمية الوفاق والتوافق بين الاطراف السياسية رأفة بلبنان واللبنانيين". موقف المفتين: وعقد مجلس المفتين اجتماعا برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث في الشؤون التنظيمية الداخلية وأوضاع لبنان والمنطقة، وتدارس وضع تصور شامل لتعزيز عمل الافتاء في لبنان على الصعد كافة وبخاصة التوعية الدينية والوطنية، وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس المفتي الشيخ علي الغزاوي وقال: "توقف المجلس باهتمام كبير أمام الاتفاق السعودي - الإيراني الذي أُعلن عنه من العاصمة الصينية - بكين، وأعرب عن تمنياته بأن يكون الاتفاق أساسا لعلاقات أخوية هادفة تقوم على تبادل الاحترام والتعاون؛ وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح الوطنية، أو التحريض على الإساءة الى هذه المصالح" . أضاف: "أعرب المجلس عن إيمانه بأن وحدة المسلمين على اختلاف مذاهبهم تقوم أساساً على التمسك بحبل الله وسنة نبيه. وأن هذه الوحدة هي طريقنا المشترك لبناء علاقات ومستقبل أفضل. وأكد المجلس حرصه على كرامة المواطن الإنسان في لبنان، الذي كرمه الله تعالى بقوله "ولقد كرمنا بني آدم"، واحترام حقوقه، وفي مقدمتها حقّه في الكرامة والأمن والأمان والعيش الكريم، حيث يعاني المواطن من جراء التدهور الخطير في الأوضاع على المستويات كافة حتى وصل التدهور الى طعن كرامته وحقه في الحياة الكريمة" . وشدد المجلس على "التزام المواقف الإسلامية والوطنية التي تصدر عن دار الفتوى، واعتبارها أساساً لوحدة الموقف من القضايا العامة، والتزام الثوابت الوطنية العامة، وفي مقدمها اعتبار لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه، ملتزما قيم الحرية والمساواة والعدالة ، وأسس الوفاق الوطني والعيش المشترك التي نصّ عليها الدستور واتفاق الطائف. وكذلك على التزام قواعد العلاقات الأخوية مع الدول العربية الشقيقة، وصيانة المصالح المشتركة معها" . وتابع: "يعرب المجلس عن ألمه الشديد لما آلت إليه الأوضاع في كل المناطق اللبنانية من تدهور في البنية التحتية من طرق وجسور وشبكات مياه وكهرباء، بحيث ان الحرمان الذي كانت تشكو منه هذه المناطق أصبح حرماناً عاماً يشمل اليوم كل لبنان. ويدعو المجلس الى استخلاص الدروس والعِبر مما حدث من تعميم للظلم الاجتماعي ومن سوء الإدارة، ويدعو بإخلاص الى العمل معاً على إعادة بناء لبنان على قواعد العدالة والمساواة والإنماء المتوازن بين المناطق. ويحذر المجلس من استمرار الفراغ الرئاسي الذي يكاد يصبح متلازماً مع كل انتخابات رئاسية، مما يعرّض لبنان الى مخاطر هو بغنى عنها ، ويحمّله أثماناً بات عاجزاً عن أدائها سياسياً ومعنوياً، وكذلك اقتصادياً واجتماعيا وانمائيا. إن الطبيعة لا تعرف الفراغ، ولذلك يحذّر من مبادرات هجينة لمحاولة ملئه من خارج الدستور ومن خارج دائرة الوفاق الوطني. فالفراغ في الرئاسة ظاهرة سلبية خطيرة. وأسوأ منها وأخطر، محاولة ملئه بمبادرة من خارج الدستور وعلى حساب الوفاق الوطني". ختم البيان: "استهجن المجلس الحملات المتتالية على موقع رئاسة الحكومة، وافتعال فتنة جديدة تحت شعار الصلاحيات، وطالب الجميع بالعودة الى الدستور والتزام اتفاق الطائف، رافضا المس بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء تحت أي عنوان أو ذريعة، وأن رئيس مجلس الوزراء يلتزم الدستور واتفاق الطائف والأصول المرعية الإجراء في كل خطوة يقوم بها من أجل تخفيف المعاناة عن الوطن والمواطنين. يوجه المجلس نداء صادقا الى أبناء الوطن جميعاً للالتفاف حول المبادئ الإنسانية والوطنية التي قام عليها لبنان، وأن يرتفعوا في توادّهم وتراحمهم الى مستوى هذه المبادئ السامية، فلبنان يكون بها أو لا يكون وسيكون بإذن الله" .
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟