يستمر الانقسام السياسي الحاد في دعم سليمان فرنجية وميشال معوض في معركة رئاسة الجمهورية.
الخميس ١٦ مارس ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- في آخر موقفين صدرا عن الجبهات السياسية المتعاكسة في انتخابات رئاسة الجمهورية ما صدر عن كتلة الوفاء للمقاومة وعن النائب القواتي بيار بوعاصي، ويمكن اختصار الموقفين في تبرير الجهة الأولى التمسك بسليمان فرنجية كمرشح رئاسي، وفي الجبهة المقابلة الإصرار على دعم المرشح ميشال معوض. بررت كتلة الوفاء للمقاومة دعمها فرنجية بأنّها "تستند في ذلك إلى رؤية وطنية واقعية تلحظ في هذه المرحلة خصوصا، حاجة لبنان إلى رئيس له حيثيته الوطنية الوازن متصالح مع نفسه ومع مكونات شعبه ومنفتح إيجابا على بناء أحسن العلاقات اللبنانية مع الدول العربية والإسلامية ومع دول الغرب والشرق في العالم، وتتوافر معه فرص واعدة لحل مشكلة النازحين السوريين، وتبني برنامج إنقاذي يعيد الفاعلية إلى مؤسسات الدولة وأجهزتها ويستنهض الاقتصاد الوطني ويطلق مشاريع حيوية تحقق الوفر في الأعباء والإنتاجية في مختلف القطاعات." فهل تنطبق هذه المواصفات على فرنجية خصوصا في الشق الإنقاذي اقتصاديا باعتبار أنّ ما يعاني منه المواطن هو هذا الانهيار الذي له منابع سياسية-اقتصادية؟ في المقابل يشدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بوعاصي على عدم التراجع في ترشيح ميشال معوض طالما لم "نجد شخصا ينال أصواتا أكثر من أصواته"، ويرى من يدعم معوض أنّه رجل المرحلة باعتباره من السياديين، فهل هذا يكفي لحلّ جوهر الأزمة؟ في استعراض للسيرة الذاتية لفرنجية في ويكيبيديا ما يشير فقط الى أنّ فرنجية تلقى علومه الابتدائية في طرابلس، وأكمل المرحلتين التعليميتين التاليتين في "مدرسة فرير زغرتا"،وتتوقف هذه الموسوعة "العمومية" عند نقطة محورية وهي أنّ "سليمان حفيد رئيس الجمهورية ، انتقل في آخر العهد الى بيروت حيث تعلّم في مدرسة "الاتينيه جونيه" وبسبب "وجوده في مدرسة بيروتية نجا من موت محتّم في مجزرة إهدن" التي اغتالت فيها " مجموعة كتائبية" والده ووالدته وأخته، وتكتفي ويكيبيديا بأنّه ينتمي الى " عائلة سياسية" ويترأس تيار المردة من دون أن تذكر معلومات عن دراساته الجامعية. في قراءة سيرته يتضح أنّه دخل السياسة، وتمثّل نيابيا وحكوميا من عرف الوراثة السياسية ، فهل من الواقعية كما تدعي كتلة الوفاء للمقاومة أن يأتي رئيس للجمهورية في هذه المرحلة التي تحتاج الى " العلم" لحل ألغاز الأزمة الاقتصادية كشخص مثل سليمان فرنجية؟ في ماذكرته ويكيبيديا عن ميشال معوض أنّه وريث سياسي أيضا، ومؤسس حركة الاستقلال وعضو سابق في قيادة قوى الرابع عشر من أذار، درس في مدرسة الجمهور، وتخصص من مدرسة التجارة العليا في باريس ESCP حائزا شهادة ماجيستر في القانون العام من جامعة السوربون. ما يجمع المرشحان المتنافسان أنّ والدهما "شهيدان" :طوني فرنجية، والرئيس رينيه معوّض. والمرشحان أيضا واضحان في خطهما، فرنجية في الخط المعروف ب"الثامن من اذار" ومعوض في خط " الرابع عشر من اذار"، أيّ أنّهما ينتميان الى خطين يمثلان الانقسام الوطني منذ العام ٢٠٠٥. في الخلاصة، لا يحمل فرنجية ولا معوض مواصفات " رجل المرحلة" الا اذا كانت هذه المرحلة سياسية بامتياز وهي ليست كذلك على الاطلاق، صحيح أنّه يتداخل فيها الإقليمي بالمحلي السياسي بالاقتصادي، لكنّها مرحلة بوابة الإنقاذ فيها : الاقتصاد. فهل يُجيد سليمان فرنجية "لغة الأرقام" ليكون الرئيس المنقذ؟ وهل يتميّز ميشال معوض "بالخبرة الكافية" ليكون الرئيس المرتجى؟ سؤالان الى" ضمير" من يدعم فرنجية ومعوض؟ يُضاف سؤال ثالث:" هل هما كفيّان"خصوصا أن ويكيبيديا لم تجب عن سؤال أساسي " من أين لهما هذا" الجاه" أو هذه المنزلة؟
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.