أعلن الجيش الاسرائيلي قصف أهداف لحماس في جنوب لبنان.
الجمعة ٠٧ أبريل ٢٠٢٣
استهدفت الطائرات الإسرائيلية عند الساعة الرابعة من فجر اليوم منطقة مفتوحة بين مخيم الرشيدية وسهل رأس العين - المعلية بالقرب من الطريق الساحلي المؤدي إلى الناقورة بثلاث قذائف مدفعية واقتصرت الأضرار على ورشة صناعية بشكل خفيف نتيجة تطاير أحجار واتربة ولم يسجل وقوع إصابات. وعاد الهدوء إلى المنطقة المستهدفة وتشهد الطريق الساحلي بين مدينة صور والناقورة حركة سير طبيعية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم أهدافا تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان، وكثف ضرباته على قطاع غزة، في أعقاب هجمات صاروخية انطلقت من لبنان على إسرائيل أمس الخميس. وذكر الجيش في بيان "لن يسمح (جيش الدفاع الإسرائيلي) لمنظمة حماس بالعمل من داخل لبنان ويحمل دولة لبنان مسؤولية كل نيران موجهة تنطلق من أراضيها". ونددت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان صدر في وقت مبكر يوم الجمعة بالعدوان الإسرائيلي على لبنان باستهدافه محيط مدينة صور في جنوب البلاد. وورد في البيان "ندين بأشد العبارات العدوان الصهيوني السافر على لبنان باستهدافه محيط مدينة صور فجر اليوم". قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية نددت بإطلاق صواريخ على شمال إسرائيل من لبنان وحثت جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وأضاف "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لا تزال على اتصال بالسلطات على جانبي الخط الأزرق ونحث الأطراف على الاتصال بقوات حفظ السلام لدينا وتجنب أي عمل أحادي من شأنه أن يزيد من تصعيد الموقف". وعثرت وحدة من الجيش اللبناني في سهل مرجعيون على راجمة صواريخ بداخلها عدد من الصواريخ التي لم تنطلق، ويجري العمل على تفكيكها. وكتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في تغريدةٍ على حسابه عبر "تويتر"، "بناء على تقييم الوضع قمنا بتعزيز القوات المقاتلة والمدفعية في القيادة الشمالية والجنوبية للتعامل مع سيناريوهات محتملة". وأضاف، "جيش الدفاع جاهز ومستعد لحماية مواطني إسرائيل والغارات التي شنها الليلة الماضية على اكثر من جبهة هي رسالة واضحة بهذا الأمر". وتابع أدرعي، "نعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل ما يحدث من داخل أراضيها بما في ذلك عن اطلاق الصواريخ الذي نفذته حماس من هناك - لن نسمح لحماس ان تعمل انطلاقًا من لبنان". من جهة أخرى، أشار مصدر أمني إسرائيلي, صباح اليوم الجمعة أنه, "إذا توقف إطلاق الصواريخ من لبنان فإن إسرائيل ستعتبر أن العملية انتهت من جانبها", بحسب ما أفادت قناة "الميادين". وأعلن الجيش الإسرائيلي "أننا نجري تقييما منتظما للموقف الميداني وبناء عليه نواصل الهجمات على أهداف حماس في غزة ولبنان". وأشارت "يديعوت أحرونوت" الى ان الجيش الإسرائيلي يبدأ في تعزيز قواته البرية النظامية في منطقة قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية. وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، أن قواته شنّت غارات في لبنان، على إثر إطلاق وابل من الصواريخ يوم أمس, في هجوم نسبته إسرائيل إلى ناشطين فلسطينيين. أكّد الجيش الإسرائيلي على أنه, "لن يسمح لـ"حماس" بالعمل من داخل لبنان". وقصف الجيش الإسرائيلي, محيط مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور, كما ودوّت ثلاثة انفجارات في منطقة صور، بعد ساعات على إعلان إسرائيل أن 34 صاروخاً أُطلِقت من لبنان باتجاه الجليل الغربي. ويأتي هذا القصف بالتزامن مع شن الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على شمال قطاع غزة، وعلى جنوب مدينة غزة. وشهدت الحدود اللبنانية مع إسرائيل منذ يوم أمس تصعيدًا أمنيًا، بعد إطلاق عشرات الصواريخ من الأراضي اللبنانية في اتجاه الجليل الأعلى.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟