عارضت الهيئات الاقتصادية القرارات الأخيرة التي صدرت عن الحكومة.
الخميس ٢٠ أبريل ٢٠٢٣
عقدت الهيئات الإقتصادية إجتماعاً طارئاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير وبحضور الأعضاء اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، وناقشت خلاله التداعيات السلبية لعدد من التوجهات والإجراءات الرسمية على القطاع الخاص والإقتصاد الوطني، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، زيادة بدل النقل اليومي، قيمة إشتراكات العدادات لدى مؤسسة كهرباء لبنان ورفع الدولار الجمركي. وبعد نقاش مطول، أعلنت الهيئات الإقتصادية في بيان اصدرته بعد الإجتماع الآتي: أولاً: رفضها المطلق كل ما يتم تداوله حول زيادة بدل النقل اليومي الى 450 ألف ليرة للعاملين في القطاع الخاص، مؤكدة أن زيادة بدل النقل اليومي الذي تم إقرارها في إجتماع لجنة المؤشر الاخير وإعتماد 250 ألف ليرة يومياً هو بدل عادل ويلبي مطلبات الإنتقال الى العمل. وذكرت الهيئات الإقتصادية في هذا الصدد، أنها هي أول من بادر الى إقتراح زيادة بدل النقل اليومي إستجابةً لمتطلبات انتقال العمال الى العمل، مشيرة الى أن سلة الزيادات على الأجور والتقديمات (إستشفاء منح التعليم وغيرها) التي تم إقرارها للعمال والموظفين في القطاع الخاص في الفترة الماضية هي مستدامة وليست آنية وأكبر بكثير مما تم إعطاؤه للقطاع العام. كما أنها الزيادات على الأجور تدخل في صلب الراتب خلافاً لما هو معمول به في القطاع العام. ثانياً: بالنسبة لزيادة الدولار الجمركي، طالبت الهيئات الإقتصادية وبإلحاح بعدم زيادة الدولار الجمركي الى ما يوازي دولار منصة صيرفة، والتوقف عند سقف الـ60 ألف ليرة، لإعطاء الوقت الكافي لدراسة أثر زيادة الدولار الجمركي من 45 ألف ليرة الى 60 ألف ليرة ومن ثم النظر في إمكانية زيادته مرة جديدة بعد أقل من 15 يوماً. وفي هذا الإطار، أكدت الهيئات الإقتصادية تفهمها لحاجات الدولة التمويلية، لكنها في الوقت نفسه حذرت من أن إستسهال تأمين الإيرادات عبر زيادة الدولار الجمركي سيكون له تداعيات إجتماعية وحياتية خطرة وإخلالات إقتصادية لا تحمد عقباها، مشيرة الى ابواب أخرى يمكن اللجوء اليها ومنها مكافحة الإقتصاد غير الشرعي الذي بات يشكل أكثر من 50 في المئة من حجم الإقتصاد الوطني. ثالثاً: بالنسبة لإشتراكات عدادات الكهرباء لدى مؤسسة كهرباء لبنان، أكدت الهيئات الإقتصادية في بيانها إن هذه الإشتراكات ظالمة وغير عادلة وتلحق الأذى الكبير بالمواطنين وبالمؤسسات الخاصة على إختلافها صناعية كانت أم سياحية وتجارية وخدماتية. وقالت الهيئات في هذا الإطار، من المعيب أن تعمل مؤسسة كهرباء لبنان على تأمين ايرادات عبر فرض رسوم ثابتة مرتفعة جداً وتفوق كثيراً حجم الإستهلاك، وكأنها تريد بذلك إستغلال المواطنين بتأمين إيرادات لها حتى من دون توفير الكهرباء لهم، مطالبةً بالعودة السريعة عن جدول الإشتراكات الجديد والإعتماد بشكل أساسي على إستهلاك الكهرباء لزيادة إيراداتها، مقترحة ربط التكاليف الثابتة بشكل نسبي بساعات التغذية، خصوصاً إن الإجراءات المعتمدة تجبر المواطنين والمؤسسات قصراً للتخلي عن عداداتهم ملحقة بهم خسائر فادحة. رابعاً: ختمت الهيئات الإقتصادية بيانها بالتعبير عن قلقها الشديد من ان يؤدي تمادي بعض الوزارات والإدارات العامة بإتخاذ القرارات والإجراءات العشوائية والمجتزأة وغير المدروسة الى كوارث يحصدها المجتمع اللبناني في المستقبل. وأعلنت الهيئات الإقتصادية أنها شكلت فريق عمل لإعداد دراسات واضحة حول المواضيع المطروحة وغيرها من المواضيع الحيوية لإقتراح الحلول حولها وإطلاع الرأي العام عليها ومتابعتها مع الجهات المعنيىة وإتخاذ المواقف المناسبة منها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.