تتعاطى دول الخليج بلغة ديبلوماسية جديدة مع الدول من منطلق المصالح الاقتصادية.
الأحد ٣٠ أبريل ٢٠٢٣
المحرر الاقتصادي- لم يقرأ السياسيون جيدا، أو أبدا، المتغيرات الحاصلة في دول الخليج خصوصا في السعودية والامارات وحتى قطر،لجهة بناء العلاقات الديبلوماسية مع الدول،وهي متغيرات ترتكز على " المصالح" أيّ على الاقتصاد والاستثمارات في قطاعاته. وخير مثال لهذه التبدلات الاستراتيجية الخليجية، ما تشهده مصر من تعثر في الحصول على مساعدات خليجية لانعاش اقتصادها. فالدول الخليجية اعتادت على إنقاذ جارتها خلال العقد الذي أعقب استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، وكان من المتوقع أن يصبحوا أهم المشترين للأصول المصرية، فمصر تتجه الى بيع أصول الدولة، ضمن جهودها لتخفيف أزمة العملة الأجنبية والتمويل، بالتزامن مع زيادة حلفاء الخليج من صرامة نهجهم في دعم بلاد الفراعنة. وقد حددت مصر 32 شركة من شركات القطاع العام التي تخطط لفتحها أمام مساهمة القطاع الخاص، لكنها لم تُعلن عن تحقيق أي مبيعات كبيرة منذ توقيع صفقة صندوق النقد الدولي. ولا شك أن عدم إحراز أي تقدم يمثل دلالةً على الموقف الأكثر صرامة الذي تتبناه الدول المانحة إقليمياً، مثل السعودية والإمارات وقطر حيث صارت دول الخليج أقل ميلاً لتقديم الدعم المالي التقليدي، وأصبحت تسعى للحصول على استثمارات تجارية في المقابل، وتتوقع من الحكومة تطبيق الإصلاحات. هذا التوجه الخليجي الجديد في رسم السياسة الخارجية انطلاقا من المصالح الاقتصادية، حدده وزير المالية السعودية محمد الجدعان حين أوضح نهج الرياض في تقديم المساعدات، عندما قال خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بداية هذا العام : "اعتدنا تقديم منح ومساعدات مباشرة دون شروط. لكننا نغيّر ذلك الآن. نحتاج لرؤية إصلاحات، ونحن نفرض الضرائب على شعبنا. لهذا نتوقع من الدول الأخرى فعل الأمر نفسه". وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد التزم مؤخراً باستثمار 10 مليارات دولار في مصر، لكنه انسحب من محادثات شراء "المصرف المتحد" المملوك للدولة، بعد أن أدى الانخفاض في قيمة الجنيه إلى محو مئات الملايين من القيمة الدولارية للمصرف. وخسرت العملة المصرية نحو 35% من قيمتها مقابل الدولار منذ موافقة مصر على الانتقال لسعر صرفٍ أكثر مرونة، وذلك بموجب صفقة صندوق النقد الدولي الموقعة في تشرين الأول. ورفض جهاز قطر للاستثمار عرضاً للحصول على حصةٍ في شركة تصنيع بسكويت مملوكة للجيش المصري الذي يعارض ضمنا بيع الأصول التي تدر الأرباح. وعلّق صندوق أبوظبي السيادي "القابضة إيه دي كيو"، أداة الاستثمار الإماراتية الرئيسية في مصر،مشاريعه في القاهرة بعدما أصبحت الامارات أكثر ميلا لدعم مصر من خلال صندوق النقد الدولي. هذه الأمثلة للتبدلات السعودية والقطرية والاماراتية في تقديم المساعدات " للدول الشقيقة" تتمدّد الى لبنان حين تطرح السعودية ودول الخليج الاصلاحات مدخلا لمساعدة لبنان كما تفعل واقعيا مع مصر التي تتعثر في الحصول على دعم صندوق النقد لأنها تتهرب من "تصفية الأصول المملوكة للدولة" كبند اصلاحي أساسي، وكرافعة للعملة المصرية الوطنية. من هنا، فإنّ ما يُحكى عن ميل لبنان الى تعزيز علاقاته مع دول الخليج لا يمر فقط بالأماني السياسية بل ينخرط في قدرة لبنان على تنفيذ "الاصلاح" الاقتصادي الذي يطوّر هذه العلاقات. وكما أنّ مصالح الجيش المصري تعرقل الاصلاحات في بلاده وتمنع الاندفاعة الخليجية في المساعدة، فعلى المنظومة السياسية في لبنان أن تدرك أنّ الانفتاح على دول الخليج، في الزمن الجديد، لا يمكن أن يمر الا من باب المصالح الاقتصادية الحديثة الحسابات.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.