انتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الجمعيات المعنية بحقوق الانسان مسألة مقاربتها ملف النازحين السوريين في لبنان.
الأربعاء ٠٣ مايو ٢٠٢٣
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان الآتي: تكاثرت في الآونة الأخيرة التقارير الصادرة إمّا عن بعض الجمعيات التي تُعنى بحقوق الانسان وإمّا عن بعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبيّة، والتي تنتقد السلطات اللبنانية لاتخاذها إجراءات سياديّة بحقّ بعض النازحين السوريين، وفي هذا الأمر ظُلم وتظلُّم على لبنان بعد كل ما عاناه وقاساه في السنوات 12 الأخيرة، الأمر الذي يستدعي إعادة التذكير ببعض الحقائق المتعلِّقة بهذا الملف. - أولا، لا حاجة للتذكير بأنّ لبنان من أكثر الدول في المنطقة التي تعنى بشؤون الإنسان وتتصرّف على هذا الأساس، وليس من قبيل الصدف مساهتمه في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن طريق الكبير شارل مالك، ولا اعتباره تاريخيًّا ملجأ للمضطهدين. - ثانيًا، لا بدّ من التذكير أيضًا بأنّ لبنان كان في طليعة الدول الذين استقبلوا الأخوة السوريين منذ اندلاع الثورة في سوريا انطلاقًا من طبيعة هذا البلد وعادات أهله، ولكن يجدر التمييز بين ضرورة استقبال اي مواطن معرّضة حياته للخطر، وبين واجب الحكومة تنظيم أي تواجد أجنبي على أرضها مهما كانت طبيعته. - ثالثًا، لا حاجة لتعداد ما قدمته الدولة واستطرادًا اللبنانيين للأخوة السوريين من ملجأ ومأكل ومشرب وملبس واحتضان معنوي ومادي في المراحل السابقة كلّها تخفيفًا من معاناتاهم وعذاباتهم بعدما هُجِّروا من بلدهم وبلداتهم ومنازلهم. - رابعًا، بعد انتهاء الثورة في سوريا، ويا للأسف، وبعد قيام الأمر الواقع الموجود حاليًّا، وبعد توقُّف العمليات العسكرية بشكل شبه كلي، وبعد عملية الانفتاح التي قامت وتقوم بها الدول العربية باتجاه النظام القائم، وبالتالي بعد ذلك كلِّه لم يعد مفهومًا لماذا يقبع في لبنان مئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين لا خطر على حياتهم في سوريا في الوقت الذي ينوء لبنان أصلاً تحت اكتظاظ سكاني هائل ولجوء من كلّ حدب وصوب وأزمة اقتصاديّة غير مسبوقة وكارثية بحجمها وانعكاساتها جعلت من المواطن اللبناني فقيرًا ومهجَّرا في وطنه؟ - خامسًا، إنّ بعض جمعيات حقوق الانسان الدولية وبعض الصحافة المحلية والأجنبية يعاينون عن كسب كيف يتعامل نظام الأسد بشدّة وقسوة مع الشعب السوري عمومًا ومع العائدين خصوصًا ضاربًا بعرض الحائط كل ما يتصل بحقوق الانسان، وللمفارقة أنّه بدل من أن تقوم هذه الجمعيات والأقلام بتسليط الضوء على منع الأسد للنازحين من العودة إلى قراهم ومنازلهم والضغط عليه ليُفسح في المجال أمام عودتهم الكريمة، وبدل من أن تُعلي الصوت مطالبة المجتمع الدولي والدول العربية التي انفتحت على سوريا بممارسة الضغط على النظام السوري للتحلي بالحد الأدنى من مسؤولياته، وبالتالي بدلاً من أن تقوم بذلك كلّه نراها تقوم بضغوط معاكسة على السلطات اللبنانيّة لمجرد أنّها تقوم بدورها من أجل تصحيح الأوضاع التي تشكل خروجًا عن القوانين اللبنانية وباتت ترهق كاهل اللبنانيين بسبب الأزمة العاصفة التي تضربهم. ولا بدّ في هذا المجال من التذكير بأنّ قرار تصنيف النازحين هو قرار سيادي لبناني، خصوصًا أنّ لبنان متمسك بشرعة حقوق الانسان والأعراف والمواثيق الدولية، وبالتالي هذا قرار سيادي ولا يحقّ لجمعية من هنا أو تقارير صحافية من هناك أن تقوم مقام الدولة في عملية تصنيف غير اللبنانيين على أرض لبنان. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الدول الأوروبية التي لا تعاني من أي مشاكل اقتصادية ولا مالية ولا معيشية ولا اكتظاظ سكاني قامت مؤخرًا بالطلب من الرعايا السوريين بالمغادرة والعودة الى سوريا انطلاقًا من الواقع الموجود على الأرض السورية في هذه الايام. إننا ندعو وزارة الخارجية اللبنانيّة الى الاتصال ببعض الجمعيات التي يبدو أنّها تفتقد إلى المعطيات الحقيقية من أجل وضعها في حقيقة الموقف اللبناني وأسبابه الموجبة وإبلاغها بأنّه مهما يكن من أمر فإنّ لبنان دولة ذات سيادة، وبمعزل عن كون السلطة الموجودة حاليًّا فاسدة وفاشلة فإنّها تبقى في نهاية الأمر السلطة المنوط بها اتّخاذ الأجراءات اللازمة بما يتعلق بالأمور السياديّة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟