ارتفع منسوب التفاؤل بوصول قاطرة الاتفاق السعودي الايراني الى لبنان بعد اليمن وسوريا.
الثلاثاء ٠٩ مايو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- خلط الموقف السعودي المحايد ظاهرا في ملف انتخاب رئيس للجمهورية الأوراق الداخلية في ظل تنامي الضغط الدولي والإقليمي لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان. ويترسّخ الاعتقاد أنّ وصول المرشح سليمان فرنجية الى قصر بعبدا لن يتمّ الا عبرطرف من أطراف الثلاثي المسيحي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب. فمع حركة الثنائي الشيعي لتأمين الغطاء لربح فرنجية معركته الرئاسية في التنسيق مع النظام السوري امتدادا الى ايران وصولا الى باريس، يبقى مفتاح "الربط" في جيب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يحاول حزب الله إعادة بناء أرضية مشتركة معه استنادا الى تسوية رئاسية توازن بين الحليفين فرنجية وباسيل، لكنّ رئيس التيار صعّد في اللحظة التي اختارها، لينتقل من وضع الفيتو على فرنجية الى منع جلسة انتخابه بتطيير النصاب. ولم تنفع مبادرة نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب في خرق الجدار المسيحي المتمثل بحوالي ٤٠ نائبا في حلقة التيار والقوات، لكنّ هذه التمثيل يحتفظ بقوة " التعطيل" من دون التوافق على مرشح بديل، في ظل تباعد المواقف بين باسيل وجعجع. ولا يلوح في الأفق أيّ تقاطع واضح بينهما من دون قطع الخيط الرفيع الذي يجمعهما في تواصل النائبين فادي كرم وغسان عطالله اللذين لا يجمعهما قاسم " الترشيح المشترك" أو الاقتراب من " مرشح واحد"، في وقت بدأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي حراكه الذي لا يعرف أحد الى أين يتجه من المربعات ما دفع النائب كرم الى تسويق "احتمال التلاقي بين التيار والقوات والاتفاق على مرشح مشترك نتيجة للمحادثات التي تحصل،" مؤكداً "إمكان التوصل إلى اسم واحد قريباً في مواجهة مرشح محور الممانعة." ومهما غالى فرنجية في قبوله بالنجاح بالنصف زائد واحد نيابيا، فإنّه لن يصل الى هذه النتيجة المؤمّنة كما يعتقد كثيرون الا إذا تأمّن النصاب، في وقت بدأ الوقت يضيق بفعل الضغط الدولي، وثقل الازمة الاقتصادية، وبدء الاتفاق السعودي الإيراني حراكه المثمر في اليمن وفي سوريا بانتظار وصول قاطرته حتما الى لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟