لا مؤشرات في الأفق القريب عن التوصل لانتخاب رئيس للجمهورية الا في حال التوافق بين الثنائي الشيعي وأبرز الكتل الأخرى.
الأحد ٢٨ مايو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تذكّر الانتخابات الرئاسية بحكاية إبريق الزيت الذي تدور حول " اللاحكاية" في حين أن لا جديد في مسار المعركة الانتخابية باستثناء الغبار المتصاعد من معلومات عن اتفاق المعارضة والتيار الوطني الحر على المرشح جهاد أزعور(معلومات غير حاسمة في الاتفاق). وحتى لو صحت المعلومات، فالتوقعات تشير الى أنّ المرشحين أزعور وسليمان فرنجية لن يحصل أيّ منهما على الفوز، وقفزاً فوق الثنائي الشيعي الذي سيسحب " الميثاقية" من أزعور بحكم " البلوك النيابي الشيعي" الواحد المؤلف من ٢٧ نائبا، فإنّ أزعور أو فرنجية عاجزان عن تأمين ٨٦ صوتاً من الدورة الأولى ولا حتى على ٦٥ صوتاً بالدورة الثانية، في حين أنّ نصاب ٨٦ نائبا غير مؤمّن لكليهما في قاعة الانتخاب. وفي حين تلامس أصوات فرنجية الخمسين صوتا تشير معلومات الى أنّ أزعور ينال في " البونتاج" أكثر من منافسه، لكنّه عاجز عن نيل رضى "الميثاقية الشيعية" وعاجز أيضا عن تخطي عتبة الستين صوتا. فهل سيدعو الرئيس نبيه بري الى جلسة انتخابية منتصف الشهر المقبل إذا توافقت كتل نيابية، مسيحية الطابع، على المرشح أزعور، أم أنّه سيُكمل المراوحة في معادلة " لا جلسة" في مقابل " لا تكرار للمسرحيات".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟