عيَّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير الخارجية السابق جان إيف لو دريان مبعوثا شخصيا له إلى لبنان.
الخميس ٠٨ يونيو ٢٠٢٣
المحرر السياسي – بعد مفاجأة الرئيس ميشال عون في زيارته سوريا ،جاءت المفاجأة الثانية من باريس حيث تحوّل جان إيف لو دريان مبعوثا خاصا للرئيس الفرنسي بعد عام واحد فقط من تنحيه عن منصبه الذي لم يستطع خلاله تحقيق أي تقدم في حلّ الأزمة السياسية في لبنان. بيان الرئاسة الفرنسية كان واضحا في تحديد مهمة لودريان وهي تمثيل الرئيس ماكرون في "الحوار مع كل من يمكنه أن يُسهم في حل الأزمة سواء داخل لبنان أو خارجه" وهذا يوحي بأنّ فرنسا تربط المشكلة اللبنانية بأطراف خارجية مؤثرة، ويوحي أيضا أنّ الرئيس ماكرون يواصل العمل من أجل " حل الأزمة المؤسسية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتعافي هذا البلد" كما جاء في بيان التعيين الذي توقف عند "روح الصداقة التي تربط فرنسا بلبنان". ويمكن تأطير مهمة لو دريان في إطارين: الإطار الأول: اعتراف الرئيس ماكرون الضمني، أنّ جهود فريق عمله السابق فشل في حل الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان منذ " انفجار بيروت". الإطار الثاني: تجديد المبادرة الفرنسية وربما تغيير مساراتها بقيادة لودريان الذي لعب دورا مهما كديبلوماسي فرنسي عريق بين عامي 2017 و2022، فسوّق عددا من مبادرات ماكرون المتعلقة بلبنان والتنسيق مع الرئاسة الفرنسية. والسؤال هل ينجح لو دريان في مهمته الجديدة بعدما فشلت فرنسا على مدى سنوات في استخدام نفوذها التاريخي في لبنان لدفع الساسة المتنازعين إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية من شأنها أن تسمح ببدء تقديم مساعدات خارجية تشتد الحاجة إليها. وهل أعادت إدارة ماكرون أولوياتها اللبنانية بعدما واجهت باريس في الآونة الأخيرة انتقادات لدورها وراء الكواليس في صناعة رئيس جديد للجمهورية؟ وماذا عن الصراعات في البلاط الفرنسي بين لودريان ووزيرة الخارجية الحالية كاترين كولونا، وماذا عن مخلفات فريق العمل الفرنسي السابق الذي فشل حتى الآن في مبادرته خصوصا الفرسان الثلاثة الوزير السايق بيار دوكان ورينيه ايميه وايمانويل بون؟ والسؤال الأخير : متى يصل لو دريان الى لبنان، وكيف سيبني مبادرته الجديدة على أنقاض المبادرة السابقة؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟