أكدّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على ضرورة الحوار والتسوية في الملف الرئاسي.
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠٢٣
ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة العيد من على منبر مسجد الإمام الحسين، في برج البراجنة بعد تأدية صلاة العيد، جاء فيها: "بلدنا اليوم أزمات ونكبات وكوارث وبطالة وتضخم واستنزاف لا سابق له، ما يفترض تأكيد روح الايمان في ما بيننا، وتوثيق علاقات الاخوة وتمتينها، ولا أقول هذا لنا كطائفة، بل كلبنانيين، لأن جميع طوائف هذا البلد طائفة الله، بلا فرق بين مسلم ومسيحي، ولذا من أغاث مسيحيا كان كمن أغاث مسلما، ومن تقرب الى الله بخدمة مسيحي كان كمن تقرب الى الله بخدمة مسلم، و"كلكم لآدم وآدم من تراب"، {إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}. لبنان ليس جزيرة مغلقة على العالم، والمطابخ الدولية شديدة التأثير، والمشروع الدولي يجيد الاستثمار بالخراب، من هنا حذار القطيعة الداخلية، لأن الأمور تكاد تصل لحد الطلاق السياسي، وسط إنهاك يطال بنية الدولة والمؤسسات الوطنية، وما نحن فيه أشبه بنزعة دمار سياسي. وما نريده ليس أكثر من العودة الى الله، وتحكيم الضمير لحماية هذا الوطن، ومن يؤمن بالمسيح ومحمد لا يضيع بلاد الله، ومن يؤمن بالإنجيل والقرآن لا يضيع خلق الله، فما نحتاجه الآن حوار وطني ووقفة وطنية إنقاذية بعيدا عن لعبة العالم". وتابع: "لذلك المنطق الوطني يقول لنا: القطيعة السياسية كفر وخيانة للأوطان ومصالحها، والإصرار والتعنت على لعبة العدد والضغط بالأزمات والإنهاك سيضيع بلدنا، والحل بالحوار والتلاقي ودون الحوار لا حلول، والديمقراطية التي تغرق لبنان بالأزمات ليست أكثر من وبال على لبنان، والميثاقية ضرورة وطنية لأنها أساس دستورية الدولة، ومشروعية وجودها، والمشروع الأميركي حاضر بقوة وهو يضغط باتجاه التعامل مع لبنان كدولة نفطية فقيرة ومحاصرة ومغلوبة على أمرها. كل ذلك وسط أدوات دولية مختلفة تعمل على استسلامنا السياسي، مع العلم أن لبنان رغم كل الكوارث هو أشد وأصلب من أن يبيع قراره السياسي وسيادته الوطنية". وتوجه الى القوى السياسية: "العالم اليوم يعيش سطوة الصراع على الغاز بشرق البحر المتوسط، وسط حرب العالم في أوكرانيا، ومن أخذ سوريا للحرب كانت عينه على غاز ونفط المنطقة، بما في ذلك مصالح تل أبيب كثكنة مصالح غربية، وهذه الخصومة لها ثمن باهظ جدا، والمطلوب الصمود وطنيا، لأن النصر صبر ساعة، وأي تماسك وطني أكبر يعني انتصارا أكبر، لذلك الحل بأيديكم ولا بديل عن لبنان كوطن، ولا بديل عن مشروع الدولة المركزي، ولبنان اليوم على مفترق تاريخي، والإنقاذ يبدأ من تسوية رئاسية تضمن مصالح لبنان، وكل ما نريده وطنيا، "سياسة شراكة لا سياسة إلغاء"، والمسلم بحاجة للمسيحي والمسيحي بحاجة للمسلم، ومصالح لبنان خط أحمر، ولا يمكن تمرير تسوية على حساب لبنان، كما لا يمكن أن نقدم لبنان هدية لأحد، والذي ينكر اللعبة الدولية في لبنان كمن ينكر ضوء الشمس بقلب النهار. من هنا، نحن لن نقبل بأي نوع من أنواع الانتداب، والحوار الوطني والأمن وحماية مشروع الدولة والشراكة الوطنية وإنقاذ المرفق العام أم الضرورات، وانعقاد الحكومة للقضايا الوطنية ضرورة، وحماية التركيبة اللبنانية ضرورة، وحماية اليد اللبنانية ضرورة، وتأمين الأساسيات المعيشية والاستشفائية ضرورة. كل ذلك لأن الأولوية للبنان الوطن، وطريق إنقاذه يمر بتسوية رئاسية تبدأ بمجلس النواب. إن ما نريده على مستوى المنطقة إطفاء نار الخصومة في بلادنا العربية والإسلامية كافة، واهتمام أكبر بقضية القدس وفلسطين، وفي هذا السياق نعول باهتمام بالغ على روح الاخوة خاصة بين طهران والرياض، والأمل كبير على التقارب والاتفاق السعودي الإيراني، والسعودي السوري، ونصيحة لكم جميعا: احذروا دائما الأميركي حتى لو كان راضيا فلا تثقوا به". وقال: "ما يجري في فلسطين، يدعو العرب والمسلمين للتضامن بوجه أسوأ إرهاب صهيوني، وتاريخ الأمس انتهى، ونحن أبناء اليوم الذين نرفض بيع الأوطان، ولدينا العزائم والإمكانات النوعية والكمية لحماية الأوطان واستنقاذها من الاحتلال. وللحكومتين اللبنانية والسورية أقول: لبنان يحتاج سوريا، وسوريا تحتاج لبنان، والوصل مصلحة عليا للبلدين، ولا نخاف على لبنان من عدوان صهيوني، لأن لبنان بثلاثية "جيش شعب مقاومة" يشكل ضمانة لبنان والمنطقة، وميزان الردع لصالح لبنان لا لصالح تل أبيب، والصهيوني يدرك حقيقة الميزان الجديد، إلا أن العين على الانقسام السياسي في الداخل اللبناني، ومع أي تسوية رئاسية وطنية سيبدأ لبنان لحظة جديدة من تاريخه ومصيره إن شاء الله تعالى". وختم قبلان: "كلمة أخيرة للسلطات السويدية أقول: الحرية الفكرية التي لا تتسع للقرآن الكريم ليست أكثر من لعنة استبدادية تلطخ وجه سلطات السويد وتكشف خبثها الدفين، وحرق القرآن طغيان سويدي أسوأ من طغيان إبليس، والرد السماوي على حرق القرآن يكمن بالأعداد البشرية السويدية الصادمة التي تتحول كل سنة إلى الإسلام بفضل القرآن، والقرآن كلمة الله العليا ولا شيء أعظم قدرة ونفوذا من كلمة الله".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟