تطورت العلاقات السعودية الفلسطينية في اتجاه تعزيز فرص السلام في المنطقة.
الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٣
وصف أول سفير سعودي لدى الفلسطينيين نايف السديري الطرح العربي القائم منذ عقود، وهو الأرض مقابل السلام، بأنه ركن أساسي لأي اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في محاولة على ما يبدو للإشارة إلى أن الرياض لم تتخل عن القضية الفلسطينية. وزادت التوقعات الأسبوع الماضي بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق سعودي-إسرائيلي تاريخي بوساطة أمريكية رغم أن التوقيت والشروط لا تزال غامضة. ومن بين العوامل المعقدة، مساعي الرياض وواشنطن لتحقيق نجاحات دبلوماسية للفلسطينيين في إطار أي اتفاق وهو احتمال غير مستساغ للحكومة الائتلافية المتشددة في إسرائيل. وقام سفير السعودية غير المقيم لدى الفلسطينيين، وهو منصب كشفت عنه المملكة الشهر الماضي، بأول زيارة إلى مقر الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء، وقدم أوراق اعتماده أيضا "قنصلا عاما في القدس". ولهذا اللقب حساسية نظرا لأن إسرائيل تعتبر القدس بالكامل عاصمة لها وترفض مطالب الفلسطينيين بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون إقامتها في المستقبل. وقال السفير نايف السديري للصحفيين في رام الله إن زيارته تعد تأكيدا "على أن القضية الفلسطينية وفلسطين وأهل فلسطين يقعون في مكانة عالية ومهمة، وإن شاء الله في الأيام القادمة يكون هناك مجال لتعاون أكبر بين المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين من خلال هذا التأييد وهو دلالة مهمة لحرص المملكة على هذه البلد وأهلها". وفي إشارة إلى احتمال التطبيع مع إسرائيل، قال السديري "كلمة تطبيع توضع في سياق غير مناسب، أحيانا التطبيع يعني في العربية الشيء الطبيعي، والطبيعي بين الشعوب هو السلام والاستقرار، نأمل ونرجو كما تحدث سمو ولي العهد أن تكون لنا علاقات طبيعية مع كل دول العالم". وأضاف "المبادرة العربية التي قدمتها المملكة عام 2002 هي ركن أساسي من أي اتفاق قادم إن شاء الله". ويشير ذلك إلى اقتراح طرحته الرياض وتبنته الدول العربية على نطاق واسع فيما بعد، وهو أن إسرائيل لن تحصل على اعتراف عربي بها إلا إذا انسحبت من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، ومن بينها تلك التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها. وتحرص إسرائيل على إبرام المزيد من اتفاقات سلام مع دول عربية بدون التنازل عن أراض، بعدما طبعت العلاقات مع الإمارات والبحرين وعززت العلاقات مع المغرب والسودان في عام 2020 رغم أن المحادثات مع الفلسطينيين مجمدة منذ سنوات. وبسبب الاستياء من تهميشهم في الجهود الدبلوماسية عام 2020، لعب الفلسطينيون دورا أكثر نشاطا في المحادثات السعودية. وصرح الرئيس محمود عباس في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن زيارة السديري "ستسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) اليوم الثلاثاء إن أي اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية "سوف يكون اتفاقا يدعمه اليمين"، في إشارة إلى الأحزاب القومية الدينية في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية التي ترفض التنازل عن الضفة الغربية المحتلة للفلسطينيين. وأعاد نتنياهو التأكيد، في خطاب ألقاه، على موقفه بأن قوة إسرائيل العسكرية والاقتصادية، وليس تنازلها عن أراض، هي مفتاح حسن تسيير الأمور في المنطقة بالنظر للمخاوف المشتركة من صعود إيران وأمور أخرى. وقال "بفضل هذه القوة، نردع أعداءنا. وبفضل هذه القوة، نحقق السلام مع جيراننا".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟