بات انتقال الفلسطينيين الى جنوب قطاع غزة أمرا ملحا على الجيش الإسرائيلي في المرحلة الثانية من الحرب.
الإثنين ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٣
اعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري أنّ النداء للفلسطينيين بالانتقال من الشمال الى الجنوب في " ترانسفير" جماعي تحوّل الى "نداء عاجل". والسؤال، هل سيرضخ الفلسطينيون لهذا الأمر الإسرائيلي وهل يملكون خيارات أخرى نتيجة تعرضهم للقصف الوحشي ؟ هذا التطور الميداني في حال حصوله يطرح علامات استفهام بشأن مصير 239" رهينة"إسرائيلية وغربية تحتجزهم حماس. ميدانيا، تتوسع دائرة القصف الإسرائيلي مع بوادر توغل بري أثار دعوات دولية متزايدة لحماية المدنيين في وقت ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن ضربات جوية إسرائيلية أصابت مناطق قريبة من مستشفيي الشفاء والقدس في مدينة غزة، فيما اشتبك مسلحون فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في منطقة حدودية شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. وجاء القصف بعد ساعات من نشر إسرائيل صورا لدبابات قتالية على الساحل الغربي للقطاع الفلسطيني، مما يشير إلى محاولة محتملة لمحاصرة المدينة الرئيسية في غزة بعد يومين من أمر الحكومة الإسرائيلية بتوسيع التوغلات البرية عبر حدودها الشرقية. كما أظهرت بعض الصور المنشورة على الإنترنت جنودا إسرائيليين يلوحون بالعلم الإسرائيلي في عمق غزة. ولم تتمكن أيّ جهة محايدة من التحقق من الصور. وتزامنت الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة مع تصاعد الاحتجاجات الدولية التي تدعو إلى "هدنة إنسانية" للسماح بدخول المساعدات. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن طالب يوم الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحماية المدنيين في غزة و"زيادة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكبير" إلى القطاع المحاصر. الوساطة القطرية: وقال مصدر مطلع لرويترز إن المفاوضات التي تتوسط فيها قطر بين إسرائيل وحماس استمرت يوم الأحد، وتضمنت مناقشات بشأن احتمال إطلاق سراح رهائن. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن حماس تريد هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام من العمليات الإسرائيلية للسماح بدخول المساعدات والوقود إلى قطاع غزة المحاصر مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن المدنيين الذين تحتجزهم الحركة. وتقول الحكومة الإسرائيلية إن أكثر من نصف الرهائن الذين تحتجزهم حماس يحملون جوازات سفر أجنبية من 25 دولة، من بينهم 54 مواطنا تايلانديا. ويشكل هذا العدد المرتفع للأجانب نقطة ضعف لحركة حماس في مقابل نقطة ضعف أخرى ولكنّها قاسية جدا لإسرائيل. الجنوب: وشهدت جبهة الجنوب اللبناني في الساعات الماضية تصعيدا حادا ونوعيا، ودخلت الفصائل الفلسطينية على الخط ، فأعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن عمليات عسكرية نفذتها على الحدود ونعت "شهيدين" لها. سوريا: أعلن التلفزيون الرسمي السوري(الاثنين) عن ضربات جوية إسرائيلية استهدفت موقعين عسكريين في درعا. وذكرت وسائل إعلام سورية أن الضربات تسببت في بعض الأضرار المادية. الأردن: قال متحدث باسم الجيش الأردني إن المملكة،طلبت من واشنطن نشر منظومة الدفاع الجوي (باتريوت) لتعزيز الدفاع عن حدوها. وأضاف مدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري للتلفزيون الأردني "الطائرات المسيرة، أصبحت تشكل تهديدا... وطلبنا من الولايات المتحدة تزويدنا بمنظومة مقاومة لها". وجرى نشر منظومة باتريوت الأمريكية في المملكة في عام 2013 في حرب سوريا، إذ كانت المملكة تخشى أن يتسع نطاق الحرب الأهلية وتشعل صراعا إقليميا. ويشعر الأردن بقلق متزايد من أن القصف الإسرائيلي المستمر في غزة يمكن أن يتحول أيضا إلى صراع أوسع نطاقا.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟