يواصل الجيش الاسرائيلي هجماته على قطاع غزة برا وجوا وبحرا تزامنا مع مواجهات مسيّرات في جنوب لبنان.
الأحد ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٣
ذكرت صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية أن تكلفة الحرب التي تخوضها إسرائيل ضدّ "حماس"، في قطاع غزة، ستبلغ ما يصل إلى 200 مليار شيكل (51 مليار دولار). ونقلت الصحيفة عن أرقام أولية لوزارة المالية الإسرائيلية، أن تقدير التكاليف، التي تعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي، يستند إلى احتمال استمرار الحرب من 8 إلى 12 شهراً، مع اقتصار الأمر على غزة، دون مشاركة كاملة لحزب الله أو إيران أو اليمن، وكذلك على أساس العودة السريعة لنحو 350 ألف إسرائيلي تم تجنيدهم في قوات الاحتياط إلى العمل قريباً. حرب غزة: ومع استمرار الهجمات الاسرائيلية على القطاع، برا وجوا وبحرا ،كشف مسؤولون مصريون وأمريكيون وقطريون لرويترز عن أنّ الجهود تبذل لاستئناف عمليات إجلاء المصابين من سكان غزة وحاملي جوازات السفر الأجنبية عبر معبر رفح إلى مصر، والتي تم تعليقها منذ يوم السبت بعد هجوم اسرائيلي مميت على سيارة إسعاف. وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف فوري لإطلاق النار من جانب إسرائيل خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في رام الله، بينما قالت وزارة الصحة في غزة إن العشرات قتلوا في غارة على مخيم للاجئين خلال الليل. وأعلن مسؤولو الصحة في غزة أن الغارات الجوية الإسرائيلية دمرت منازل في مخيم المغازي للاجئين. وقال محمد العالول، مصور وكالة الأناضول التركية للأنباء، إنه فقد أطفاله الأربعة وأربعة من إخوته وأطفالهم في الغارة التي دمرت منزله. وقال المبعوث الأمريكي الخاص ديفيد ساترفيلد في عمان يوم السبت إن ما بين 800 ألف ومليون شخص انتقلوا جنوبا بينما بقي ما بين 350 ألفا و400 ألف في مدينة غزة وما حولها. وفي أبو ديس، وهي قرية فلسطينية قريبة من القدس، قال متحدث باسم الشرطة إن مسلحا أطلق النار على الشرطة الإسرائيلية التي كانت تقوم بمداهمة اعتقال، مما أدى إلى مقتله. حرب المسيّرات في الجنوب: وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن دفاعاته الجوية اعترضت طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه إسرائيل بينما كانت فوق أراض لبنانية وإن صاروخا مضادا للدبابات أُطلق من لبنان على منطقة يفتاح في شمال إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد الطائرة المسيرة في منطقة بعيدة في عمق لبنان بينما كانت تحلق باتجاه إسرائيل، وأضاف "تم تعقب الطائرة المسيرة بواسطة أنظمة الكشف والتحكم واعترضها بنجاح الدفاع الجوي التابع للجيش الإسرائيلي في أجواء لبنان". وأعلن حزب الله أنه استهدف عددا من المواقع الإسرائيلية على الحدود باستخدام صواريخ موجهة وأسلحة أخرى. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية نقلت في وقت سابق عن مراسل لها قوله إن حزب الله أسقط طائرة مسيرة معادية فوق جنوب لبنان وأن حطامها سقط على قريتي زبدين وحاروف على بعد 30 كيلومترا من الحدود. وأعلن حزب الله لأول مرة استخدام الصواريخ المضادة للطائرات خلال القتال الذي اندلع بعد السابع من تشرين الأول. دخول حركة أمل على الخط: وفي حادث وقع على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود، كشفت كشافة الرسالة الإسلامية التابعة لحركة أمل أنّ أربعة من مسعفيها أصيبوا في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة. وأضافت في بيان "أثناء قيام سيارتين تابعتين للدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية... بإجلاء عدد من المصابين من أحد المنازل التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أطراف طير حرفا قضاء صور، عمدت طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال إلى استهداف السيارتين بشكل مباشر، مما أدى إلى إصابة أربعة مسعفين بجروح متوسطة نقلوا على أثرها إلى أحد مستشفيات صور للمعالجة". 

بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟