يعبر لبنان الى مرحلة غامضة وخطرة في العام الجديد في ظل انهيارات مأساوية في بنيته؟
الأحد ٣١ ديسمبر ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- لا بدّ في رأس السنة أن تطرح أسئلة شخصية وعامة وأنت تستعد للدخول في مجهول السنة المقبلة. من الأسئلة : هل النظام السياسي في لبنان هو سبب الأزمة العميقة ؟ فلنطرح التخيّل التالي: ماذا لو تغيّر النظام الحالي وبقيت " المنظومة الحاكمة" تدير شؤون الدستور الجديد وشجون الدولة الناشئة؟ هل يخرج لبنان من أزمته؟ الجواب: لا. ربما في الدستور ثغرات كثيرة يمكن معالجتها في جلسة نيابية واحدة إذا اكتملت الإرادة الوطنية. ربما في النظام الطائفي القائم على الأعراف والنصوص عيوب من السهل دراستها منطقيا، والخروج منه الى مساحات أفضل. تستوجب الدراسة واقعية في المقاربة بعيدا عن "التكاذب" الذي يسيطر على لبنان منذ نشأته العام ١٩٢٠. هناك أسئلة من الواجب طرحها في رأس السنة، وكل يوم. من المسؤول عن بناء الدولة ، وبالتالي من المسؤول عن انهيارها؟ هل أدى النظام بحدّ ذاته وحكما، الى الانهيار التام أم أنّ القائمين عليه يتحملون المسؤولية ومعهم الشعب الذي جدّد ولاياتهم في صناديق الاقتراع؟ هل يمكن تحديد الخط الفاصل بين مسؤولية النظام ومسؤولية قياداته في تشخيص أسباب تفكك الدولة؟ ماذا عن فصل السلطات؟ ماذا عن استقلالية القضاء؟ ماذا عن النظام الاقتصادي؟ ماذا عن حضورلبنان في العصر؟ ماذا عن خطّوطه الاجتماعية والانسانية والثقافية؟ ماذا عن رسالته في ظل تنامي السطوة الدينية ؟ ماذا عن الخط الفاصل بين منطق بناء الدولة وبين منطق الأيديولوجيات الطائفية والمذهبية المهيمنة؟ ماذا عن دورلبنان؟ هل لا يزال مبدأ " الجسر" بين شرق وغرب صالح ؟ ماذا عن هويته "العربية" وماذا تعني هذه الهوية وما هي موجباتها خصوصا على صعيد الصراع مع إسرائيل؟ هل لبنان خارج الاستراتيجية الدفاعية العربية (إن وجدت مجددا)، أو أنّه يغرّد وحيدا خارج سرب جامعة الدول العربية، ودول الطوق، خصوصا مصر وسوريا؟ هل هناك فواصل في ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي أصبحت "عرفا جديدا" "مقوننا" في البيانات الوزارية التي نالت ثقة مجالس النواب؟ ما هي صلاحيات الدولة حاليا خصوصا في أجهزتها الأمنية والقضائية؟ ما هي صلاحيات " المقاومة الإسلامية في لبنان" وهل دورها في لبنان أم في الإقليم؟ ماذا عن لبنان بحدّ ذاته، هل لايزال مساحة لتلاقي اللبنانيين على قواسم مشتركة؟ وهل هذه القواسم، في الارادة والتطلعات والآمال ، مازالت أساسا في قيام الدولة الجامعة؟ هي أسئلة فقط من سلّة تساؤلات، تنتظر أجوبة عقلانية وجريئة للعبور الى زمن جديد. كل عام والجميع بخير.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.