تميل مواقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى تغطية حزب الله في فتح جبهة الجنوب.
الأربعاء ١٧ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا يزال اللبنانيون يعوّلون على تصاريح ديبلوماسية ومواقف قيادية لبنانية أنّ مواجهات الجنوب تحت السيطرة لجهة الاتفاق الضمني بين إسرائيل وحزب الله على احترام قواعد الاشتباك. غير أنّ التقاصف بين الجانبين بدأ يتسّع جغرافيا، وتزيد إسرائيل من معيار القصف الجوي والبري في وقت يتصاعد التوتر الإقليمي ، من الغارات الأميركية والبريطانية على أهداف حوثية في اليمن، الى التوتر العراقي الإيراني بعد قصف أربيل. تتقاطع المعلومات والمواقف عند نقطة محورية في الصراع الإقليمي والدولي الذي يواكب حرب غزة، وهي أنّ اتفاقا ضمنيا أيضا، بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في ايران، يثبّت قاعدة "التعارك" من دون الدخول في الحرب الشاملة التقليدية. فمع أنّ خطط البنتاغون جاهزة لضرب أهداف استراتيجية في داخل ايران، فإنّ الرئيس جو بايدن لن يلجأ اليها، بل سيواجه ايران على " القطعة"، في اليمن والعراق وأطراف سوريا. ايران التي تتجنّب الحرب الشاملة برغم طرحها " وحدة الساحات"، تطبّق استراتيجية خلق " المربعات الساخنة" والإكثار منها عبر ما يُعرف ب"أذرعها" في الإقليم. وإذا كان الحوثيون أثبتوا أهميتهم القصوى التي تتخطى "الأذرع" الأخرى لجهة اطلالتهم على أهم معبر بحري دولي في العالم، وامتلاكهم الأدوات البسيطة لعرقلة الملاحة البحرية، فإنّ حزب الله يبقى الأقرب الى إسرائيل. وأمسك الحزب بمفصل جديد في السلطة اللبنانية بهذا التناغم الذي حصل عليه من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي أهداه موقفا ثمينا بربطه " المربّع اللبناني" بحرب غزة، أيّ بالحرب الإقليمية غير التقليدية التي تدور في المنطقة. يبدو خطاب ميقاتي، ومهما جملّه، برفض لبنان الانجرار الى الحرب،واحترام القرارات الدولية، وبالتعبير الوجداني بدعم شعب غزة، جزءا أصيلا من الخطاب " الممانع" بشكل يتخطى تخوّف اللبنانيين شبه الشامل، من اندلاع حرب، وانضمامهم المتوقع ،الى شعب غزة المسحوق مرتين : مرة بالوحشية الإسرائيلية، ومرة أخرى بما ابتلى به من قيادات ليست بمستوى المرحلة الفاصلة والقاتلة.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.