بدأت تتصاعد الانتقادات لمبادرة بكركي المنتظرة في ظل اقتصار أداء المرجعيات الأخرى على الاجتماع وإصدار البيانات.
الجمعة ٢٢ مارس ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- يُنقل عن العميد ريمون اده تخوّفه الدائم من خروج النقاش الوطني من تحت قبة البرلمان بما يقود حكماً الى العنف. صحّت توقعات العميد في العام ١٩٧٥ فانفجر البلد حين خرج النقاش الى الشارع ومن ثم الى المتاريس، بعدما كانت مناقشات النواب، عنيفة في الانقسام، بعد النكسة(١٩٦٧) بشأن خياري الدولة أو فتح الجبهة اللبنانية حرةً للعمل الفدائي الفلسطيني بعدما أُقفلت جبهات مصر والأردن وسوريا لصالح قرار الدولة المركزية في تحديد توقيت الحرب أو الهدنة. يُستعاد هاجس العميد ريمون اده في هذه المرحلة بعدما خرج " صندوق الاقتراع" الرئاسي من تحت قبة البرلمان، وانحصر في يد الرئيس نبيه بري الذي أثبتت ممارسته الرئاسية " انحيازه" في إدارة مجلس النواب، في كثير من المفارق، فانتقل العنف مرارا الى الشارع، أو انتقل ملف الانتخاب الرئاسي الى الخارج، سواء الدول الغربية والعربية، أو المراجع الدينية والدوائر الطائفية المحلية. دليل هذا الاستنتاج، نشاطُ سفراء اللجنة الخماسية ، واندفاع بكركي في صياغة "مبادرة " من أجل الإنقاذ. ومهما قيل عن "وطنية" المبادرة، فإنّ بكركي مرجعية طائفية تتحرّك بخلفية مارونية، وهواجس "إفراغ" المؤسسات الدستورية ممن يمثل هويتها في الدولة. ربما، كان على البطريرك الراعي في أولوياته، حين طرح الحياد، أن يركّز على " السيادة" التي لا تنحصر، مفهوما، في سلامة الأرض، بل تتعداها الى تطبيق الدستور نصاً وروحاً. تبدو بكركي في هذه المرحلة، في المواجهة خصوصاً في لحظة تطغى عليها الانفعالات الغوغائية ، والتجييش ضدّ الموارنة في تحميلهم وحدهم "كوارث" البلد منذ اعلان دولة لبنان الكبير والاستقلال، بشكل "تغسل" الطوائف الأخرى أياديها دوماً، من المسؤوليات ، منذ اتفاق القاهرة حتى المعركة الرئاسية الحالية. لم يتقاعس مجلس النواب، قبل الحرب وخلالها عن أداء دوره في تأمين انتقال السلطات، فحافظ على ملامح الدولة في عزّ الصراعات. وإذا كانت بكركي مُجبرة على التحرك كقوة معنوية، فالمطلوب أن تلاقيها دار الفتوى ومشيخة عقل الطائفة الدرزية والمجلس الاسلاميّ الشيعيّ الأعلى المُنتظر منه ، بعد عودة اجتماعاته الدورية، أن يتخطى ردّة الفعل في الدفاع عن الرئيس نبيه بري، ومقاومة حزب الله، الى الفعل في جرأة لم تتبلور بعد، وتلاشت، بتراجعه عن عقد القمة الروحية لأسباب كان يمكن أن يعالج أسباب فشلها أو إفشالها بروح "جهادية" متعالية. فبعدما اتضح دور الطائفة، في تحديد الخيارات الكبرى، في السلم والحرب، في ترسيم الحدود البحرية والانتقال الى الحدود البرية، فمن الأفضل أن تسارع المرجعيات الشيعية الى التحرك في صياغة مبادرة رئاسية، طالما أنّ لبنان بهويته دخل في الزمن السياسي المعروف، أو أن تلاقي مبادرة بكركي في منتصف الطريق. وبانتظار صدور بيان المبادرة البطريركية، من المهم انتظار الاجتماع الثاني للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي يتحمّل النواب الذين يمثلون طائفته في المجلس النيابي مسؤولية تطيير النصاب والميثاقية... وبالتالي إخراج "صندوق الاقتراع" من مجلس النواب الى عواصم القرار، والى أزقة المحاور الطائفية في الداخل اللبناني، من دون أن يعني هذا الكلام أنّ الطوائف الأخرى خارج المأزق أو الفخّ الذي نصبه اللبنانيون لأنفسهم بجدارة فائقة.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.