تصاعدت المخاوف من إقدام اسرائيل على خطوة عسكرية في الجنوب بعد رفح.
السبت ٣٠ مارس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- كشف ديبلوماسيّ فرنسي في لقاء مغلق مع نخبة من الأشخاص في بيروت، عن أنّ بلاده تتخوّف جديّا من الحرب في الجنوب مع ميله الى أنّ لبنان يعيش الحرب فعليا. ويعتقد أنّ قرار الحرب الواسعة بات في يد القيادة الإسرائيلية، العسكرية والسياسية. وتراهن الديبلوماسية الفرنسية على تقاطع المصالح من أجل إنتاج تسوية لانتشار عناصر حزب الله في مناطق القرار ١٧٠١، وكان المسؤول الفرنسي واضحا في اشارته الى أنّ اجتياحا عسكريا إسرائيليا لمسافة عشرة كيلومترات بات ممكنا لإنشاء منطقة عازلة بالقوة. تزامن الكلام الفرنسي مع ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أنّ "الجيش الإسرائيلي سيدخل لبنان بعد الانتهاء من عملية رفح"، واعلان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين أن "القوات الإسرائيلية جاهزة لـ "التصرّف" على الحدود اللبنانية". وترددت معلومات موازية لكلام المسؤول الفرنسي، أن فرنسا قلقة جداً وهي تنتظر الرد الاسرائيلي على الخطة التي قدمتها لكل من لبنان واسرائيل. ووافق الجانب اللبناني على بعض بنودها فيما لم يأت الرد الإسرائيلي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟