تبقى صورة باسكال سليمان وعائلته خير مثال لتحديد هوية القاتل والقتيل.
الثلاثاء ٠٩ أبريل ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- سيمضي وقتٌ طويل لاكتشاف حقيقة اغتيال باسكال سليمان وقد لا تُكتشف. تكثر التحاليل المتضاربة انطلاقا من "الثغرات" الكبيرة التي تركتها الرواية الرسمية والأولية للجيش. البارز في مشهد الاغتيال تلك الصورة لباسكال مع عائلته. تظهر العائلة سعيدة، متآلفة يغلّفها حنان لبناني صميم تتسّم به العائلات اللبنانية الأصيلة. تختصر الصورة الهانئة ، لبنان القيم الذي يُسحق. صورة تختصر حالات عائلات كثيرة ، في الإقليم، من غزة، الى سوريا، والعراق واليمن... الوحش نفسه يقتل متجسّدا بوجهين. العملة واحدة. نسمّي القاتل عدواً، فماذا نسمّي قيادات تحتفل بالنصر الآتي على بحر من جثث الأطفال والنساء ومواكب الأرامل واليتامى. كلّهم قتلة. لا فرق بين قاتل على هذه الضفة، وقاتل على الضفة الأخرى. حين يُوارى باسكال سليمان في الثرى ستوارى معه عائلات كثيرة كانت سعيدة ورفض القاتل بوجهين أن تبقى سعيدة. مع باسكال سليمان، ومهما كانت هويته السياسية، ستُوارى في الثرى، عائلات لبنانية وفلسطينية وعراقية وسورية ويمنية كانت ضحيّة سفاحين لا يهتمون بعدد ضحايا قرارتهم التي محت مدناً ، من الموصل الى القطاع، مرورا بسوريا واليمن السعيد وصولا الى القرى المنكوبة في الجنوب. القاتل واحدٌ بوجهين ولو تقاتلا فهما يتداخلان في صورة واحدة : الرقص فوق الجثث. فليُدفن باسكال بصمت. يودّعه اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون والعراقيون واليمنيون، يودعون معه عائلاتهم التي باتت بائسة بقرار من القاتل بوجهين.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.