تُسرع إدارة العمليات العسكرية في سوريا بقيادة أحمد الشرع (الجولاني) في بسط سلطتها على الدولة السورية بالسرعة نفسها التي أحكمت سيطرتها على المدن السورية.
الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠٢٤
في ساعات محدودة نشرت شرطةً وسلمت السلطة لحكومة مؤقتة وعقدت اجتماعات مع ديبلوماسيين أجانب. انتقل موظفوها من دوائر إدارة إسلامية في شمال غرب سوريا إلى مقر الحكومة المركزية في دمشق. عكس تعيين محمد البشير رئيس حكومة هيئة تحرير الشام في إدلب رئيسا انتقاليا جديدا للوزراء في سوريا مكانة الهيئة باعتبارها الأقوى بين الفصائل المسلحة. نجحت الهيئة وبشكل واسع في طمأنة زعماء العشائر والمسؤولين المحليين والسوريين العاديين خلال زحفها إلى دمشق بأنها ستحمي معتقدات الأقليات في نظام اسلاميّ متحرر من قيوده التاريخية المعروفة. لا تعني هذه السرعة في نشر السلطة بأنّ القلق لم يظهر تجاه الطريقة التي اتبعتها هيئة تحرير الشام في تشكيل الحكومة المؤقتة الجديدة. فالحكومة الانتقالية من لون واحد في هيئة مصنّفة عالميا بالإرهاب. يتخطى أحمد الشرع الانتقادات الصادرة من تيارات المعارضة فيندفع أكثر في ترسيخ حكمه من خلال حكومة وضعت أجندة للأوليات في محورتشغيل الخدمات الأساسية. ذكرت وكالة رويترز أنّه ستتم زيادة الرواتب، التي يقدَر متوسطها بنحو 25 دولارا في الشهر لتتماشى مع أجور حكومة الإنقاذ الذي يبلغ الحد الأدنى لأجورها 100 دولار في الشهر. من الواضح أنّ هيئة تحرير الشام تسعى إلى الحفاظ على الزخم، ويبقى الخوف من أن تتصرّف الهيئة في تولي السلطة في دولة منهارة بالطريقة نفسها للنظام السابق.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟