بانتظار نتائج الاستشارات النيابية المُلزمة يترقّب اللبنانيون بقلق اسم رئيس الحكومة المقبلة.
السبت ١١ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسيّ- بعد خطاب القسم، أثار استعجال الرئيس جوزيف عون تحديد موعد الاستشارات النيابية المُلزمة تفاؤلا اضافيّا في بداية العهد، لكنّ مسارعة أطراف في المنظومة السياسيّة الى اعلان أسماء المرشحين أحدث صدمة سلبيّة. لا توحي الأسماء المطروحة من نجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي... بالجديّة في مقاربة خطاب القسم المرحّب به من معظم أطياف المنظومة، بالعكس، جاءت الأسماء من " أجندة" سياسيّة تذكّر بالانقسامات الجبهويّة السابقة التي ساهمت في تفكيك البلد وتجميد عمل مؤسساته لفترات طويلة. تقدّم التخوّف العام من تطويق أطياف المنظومة الرئيس عون في اندفاعته التي لا يمكن أن تُثمر الا بوصول أشخاص يتميّزون بالصدق وروح الشباب. جرت محاولات تاريخيّة عدة في تشكيل حكومات نوعيّة وفشلت، مثل حكومة الشباب في عهد الرئيس سليمان فرنجية (١٩٧٠) ضمّت مجموعة طليعيّة مثل غسان تويني وهنري اده وخليل أبو حمد وادوار صوما وإميل بيطار والياس سابا... لكنّ رئيس الحكومة ضربها بالتعاون مع رئيس الجمهورية حماية لمصالح النافذين والطبقة السياسية التقليدية والطائفية. كما أنّ تجربة الرئيس فؤاد شهاب في الحكم أثبتت أنّ الطبقة السياسيّة أقوى من إرادة الإصلاح، كما أنّ شخصيّة من" قماشة" شارل حلو المثقّف لم تستطع المرور بين ألغام الداخل والإقليم بالسهولة المرجوة. ولا يُستهان بتجربة الرئيسين الياس سركيس وسليم الحص اللذين تضاربا في التوجهات بشكل تحولت حكومات الحص الى "أثقال" إضافيّة على العهد. وللاستذكار لا يمكن تخطي العلاقات الملتبسة بين الرئيسين اميل لحود ورفيق الحريري التي أدّت الى تفجير العهد بمآسي الاغتيالات وبدايات إشارات الانهيارات المتتالية. انطلاقا من هذه التجارب وغيرها، بدأت الكفّة تميل الى حذر معظم الرأي العام من الأسماء المتداولة لتشكيل حكومة العهد الأولى التي تذكّر اللبنانيين "بشؤم" الحكومات السابقة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟